تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥وترقيه كجريه وصراخه، وميله إلى اللعب وغرامه باللعب واقتنائها وأكاذيب الأطفال في
الطفولة الأولى لغلبة الخيال عليهم
" (1)
وطبق الإباضية أسلوباً جديداً في التأديب يقوم على الولاية وهي " الولاية
الموافقة في الدين، فكلّ من وافقك في الدين فهو وليك سواء علمت بموافقته أو جهلتها أو
برئت منه بالظاهر لحدث عرفته منه وهو قد تاب ورجع عـ
عنه
" (Y)
ويقوم على البراءة، وهي المخالفة في القول والعمل، أو في أحدهما " هذا تما اتفق عليه أصحابنا واختلفوا في الموافقة بالقول قبل معرفة العمل فأوجب بعضهم الولاية به، ومنعها آخرون، والأوّل أصح لقوله تعالى ـ ياأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَت بِبَابِعَنَكَ عَلَى
يزبين و
أيدِينَ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفِ فَائِمُهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ الله) م فأمره بالاستغفار لهن على نفس تلك المبايعة ولم يأمره بالانتظار في أمرهنّ، فإذا صح أن فلاناً موافق لنا في الاعتقاد ألزمنا أنفسنا ولايته من غير أن ننتظر منه العمل بتلك الآية، وهذا شامل لمن خرج عن الشرك إلى الإسلام، ولمن رجع عن مذهب أهل الضلال إلى مذهـ أهل الحق ـ الإباضية - (4) ".
وأسقط الإباضيّة مفهوم الولاية والهجران على الفكر التربوي، ويطبق هذا
المفهوم في حالة. من الحالتين:
(1)
(2)
- مشاهدة مكلّف يرتكب كبيرة لا يحتمل له فيها عذر، فالواجب عندئذ البراءة منه 2 - الاقرار أن يقرّ المكلّف بأنه فعل كبيرة، لم يتب منها، أو أنه أقر بذلك
، وهو
على سبيل السرور بها.
دبوز، محمد علي: نهضة الجزائر، ج 1، ص 334 - 335
- السالمي: مشارق أنوار العقول، ص 337.) - سورة الممتحنة، الآية 12.
(4) - السالمي: مشارق أنوار العقول، ص 346 - 347.
277