تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

ولا يتوافق التصور التربوي الذي نبغيه مع تعريف Claude Pantillon لفلسفة التربية بأنّها " تلك الخميرة، التي ينبغي أن تخالط التربية والعالم والتاريخ، وتلك الإرادة الحازمة، إرادة الوقفة الشامخة للإجابة على الأسئلة والتحديات الكبرى في عصرنا (1) ".

ولا يتطابق كذلك مع تعريف التربية في بعض الأقطار العربية، الذي يؤكد على

النقاط التالية:

" - التأكيد على النمو الروحي للفرد، وذلك من خلال الإيمان بالله والمثل العليا للأمة

العربية، والمحافظة على تراثها

- تعميق الشعور القومي وروح الانتماء إلى الأمة العربية. النمو الكامل عقليّاً وبدنياً وانفعالياً.

- التأكيد على دور التربية في التنمية الشاملة (2) ".

ولم نتعرض للتساؤلات التي تطرح في الغالب في أي لقاء تربوي، والتي هي " أي إنسان نود أن نكون عن طريق التربية؟ وما هو هدف مناهج التربية وطرائقها وإدارتها وغير ذلك من مقوماتها؟ وما يتصل بإعداد الإنسان، وهل يجوز البحث في الفرع قبل البحث في الأصول، وهل يجوز البحث في علم التربية والفنون التربوية قبل التساؤل عن مستقرها وغايتها

"1 (1)

إننا نود صياغة تصوّر تربوي يحقق الأهدف التي رسمها القرآن الكريم والسنة النبوية

الشريفة، وهي إيجاد الإنسان الرائد في الدنيا، والفائز بالسعادة في الآخرة.

Pantillon، Claude : Une philosophie de l'éducation pour quoi faire، p 50،- lausanne، édition l'âge de l'homme 1981.

(1)

(2) ـ المومني، موسى.

(1)

جفال، وآخرون: الأهداف التربوية في المملكة الأردنية الهاشمية، ص 23، تونس،

•

المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم 1986.

- عبد الدايم، عبد الله: نحو فلسفة عربية للتربية، ص 63، بيروت مركز دراسات الوحدة

العربية 1991.

283