تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

2 - وضع الضوابط الإسلامية:

إن الهدف من وجود الإنسان على الأرض هو تحقيق العبودية لله عل، وتظهر

عظمة الله وعل في جميع مخلوقاته، لذلك ينبغي أن ينطبق تصوّرنا التربوي على العلوم كافة، والتي ينبغي أن ينظر إليها من المنظار الإسلامي، أي أن تسود التعاليم الإسلامية

على المناخ الفكري، أو ما يطلق عليه البعض أسلمة العلوم.

وتعتبر مادة

العلوم

مجالاً خصباً لأعمال الفكر، الذي يجول في الكون،

يتفكر في عظمة الخالق وبديع صنعه، وربط ذلك بالآيات القرآنية والحديث النبوي

الشريف

يتلقى الطفل في قسم الروضة، على سبيل المثال، التوجيهات الصحية، فينبغي

من

أن نربط هذه التوجيهات بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، التي جعلت النظافة. الإيمان، وأمرت بالسواك، وتقليم الأظافر وغسل اليدين قبل الطعام وبعده، ومضغ الطعام جيداً، والاكتفاء بما يقيم الحياة ويجعلها مستمرة.

ويدرس التلميذ في المرحلة الابتدائية علم الحشرات وعلم الأحياء، وعندما يدرس مثلاً مملكة النحل أو النمل تجدر الإشارة إلى الآيات القرآنية

الدالة

على التنظيم البديع للخالق و في حياة النحل والنمل، وعند الحديث

عن علم النبات ودور الكلوروفيل في حياة النبات، نشير إلى قوله تعالى {وَهُوَ الذي أخرى من السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَات كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِر ا تُخْرِجُ مِنْهُ حَبَا

متراكياً (1)

ويدرس الطالب في المرحلة المتوسطة علم الأجنّة ومراحل تطور الجنين، فنشير إلى الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة عن تطوّر الجنين، وخلقه في ظلمات ثلاث وأنّ الحياة الزوجية ليست قاصرة على الإنسان والحيوان والنبات

(1) - سورة الأنعام، الآية 99

287