تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

ج - تأليف لجنة مسجدية من رواد المسجد تهتم بأمور المنطقة المحيطة بالمسجد، وجعل المسجد محور النشاط الثقافي والفكري

والبيئي.

د ـ تواجد إمام المسجد في المسجد، في أوقات محدّدة ومعلن عنها، ليكون مرجعاً يجيب عن استفسارات أهالي المنطقة الدينية، ويتفاعل مع

النشاطات القائمة في محيط المسجد

هـ ـ رعاية النشاطات الموسمية والمناسبات الإسلامية.

ه - دور الإعلام في الدعوة الإسلامية:

هدفت الرسائل في الدعوة الإباضية إلى نشر وبت تعاليم المذهب الإباضي،

وأدت بنجاح دور وسائل الإعلام في ذلك العصر.

وإذا كانت الدراسات الحديثة في مجال الاعلام والاتصال بالجماهير توضح أنّ الدول الإسلامية هي في مقدّمة المناطق، التي تستهدفها الإذاعات الأجنبية التي تعمل في إطار متكامل " بحيث يكون هناك تكامل وتنسيق بين مختلف نوعيات البرامج الإذاعية التي تقدمها، وهذه الإذاعات لا تعمل منفردة في إطار الغزو الثقافي الأجنبي للعالم الإسلامي، وإنما تعمل بالتكامل والتنسيق مع وسائل الدعاية المتعدّدة الأخرى، التي يعتمد عليها هذا الغزو مثل: السينما، والتلفزيون، والصحافة، وغيرها بهدف تحقيق ما يسمى بالدعاية الجماعية (1) ".

ويجد العالم الإسلامي نفسه محاطاً بهذه الشبكة الإعلامية، وأنه أمام استعمار أخطر من الاستعمار الأوّل، لأنه تم اختراقه واحتواؤه إعلامياً. ومن الضروري في

هذا المجال:

(1)

بسيو

، شاهينار: أساليب الإذاعات الأجنبية في الغزو الفكري للعالم الإسلامي، ص 61 - 62، مجلة الوعي الإسلامي، العدد 303، الكويت، ربيع الأول 1410 هـ / تشرين الأول 1989 م.

297