تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ٣٣

- يشكك الكتاب الإباضيون المعاصرون بنزاهة الكتب التي تحدثت عن الفرق

الإسلامية، وأكدت إمامة عبد الله بن إباض للإباضية ونسبتهم إليه، فحين

يذكر البغدادي إجماع "الإباضية على القول بإمامة عبد ا

الله

بن إباض (1) ".

يشكك علي يحيى معمر بنزاهة البغدادي، ويرى " أن القارئ بمجرد البدء في قراءة مقدمة كتاب الفرق بين الفرق، يحس كأنه داخل في معمعة حامية الوطيس، وكأنه يرافق محارباً شديد المراس. قد تجج نفسه بجميع أنواع الأسل لأسلحة استعداداً لدخول معركة ينبغي له أن يقضي فيها على عدو من الخصوم

" I (Y)

ومردّ هذا التشكيك هو أنّ البغدادي كغيره من مؤرخي الفرق أكد أنّ الإباضية قد أجمعت على إمامة عبد الله بن إباض، وهذا يناقض ما يردّده مؤرخو الإباضية المعاصرون.

4 ـ ينفي الإمام جابر بن زيد أن تكون له علاقة بالإباضية حين قيل له إنّ الإباضية يزعمون أنك منهم. قال أبرأ إلى الله منهم (3).

(3)

ويؤكد ذلك الحوار الذي دار بين الإمام جابر بن زيد وبين الإمام الحسن البصري، فيروي ثابت البناني: "دخلت على جابر بن زيد، وقد ثقل، قال: فقلت له: ما تشتهي؟ قال: نظرة من الحسن. قال: فأتيت الحسن وهو في منزل أبي خليفة، فذكرت ذلك له. فقال: أخرج بنا إليه. قال: قلت: إني أخاف عليك قال: إنّ الله سيصرف عني أبصارهم. قال: فانطلقت حتى دخلنا عليه. قال: فقال له الحسن: يا أبا الشعثاء، قل لا إله إلا الله

(1)

(2)

- البغدادي: الفرق بين الفرق، ص 103.

- معمر، علي يحيى: الإباضية بين الفرق الإسلامية، ج 1، ص 132 (3) ـ أنظر، 1 - ابن سعد، أبو عبد الله محمد: الطبقات الكبرى، ج 7، ص 181، بيروت، دار صادر

1377 هـ / 1958 م.

2 ـ ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي: تهذيب التهذيب، ج 2، ص 38، حيدر أباد

1325 هـ.

15