تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي
الجزء ١ · صفحة ٣٦أو قوله "ليس منكم رجل أغنى مني، ليس عندي درهم، وليس علي دين (1) ". وإذا كانت المصادر الإباضية تجمع على أنّ جابر بن زيد هو المؤسس للمذهب الإباضي بدليل أنّ الحجاج بن يوسف سجنه ثم نفاه إلى عُمان لعلاقته فهذا القول مردود، لأنّ الحجّاج لم يتورع في قتل سعيد بن () لأنه نقض بيعة بني أمية، فكيف إذا عرف أنّ جابر بن زيد إمام المذهب الإباضي، أو أنه إباضي يناصب الدولة الأموية العداء
بالإباضية (2)
جبير
ومن المؤكد أن جابرا كان له موقف من قتل الحجاج للإباضية الأزد
الذين هم من قبيلته - مما اضطر الحجاج إلى سجنه ونفيه إلى موطنه عمان.
3 - يؤكد البغدادي "أن الإباضية لم يكن لهم إمام بعد المحكمة الأولى إلا عبد الله بن إباض وبعده حارث بن مزيد الإباضي
" (3)
وهذا يتنافى مع ما تورده المصادر الإباضيّة المعاصرة من أن جابر بن زيد كان زعيم الحركة الإباضية بعد وفاة عبد الله بن وهب الراسبي مباشرة (4) إذ لا يعقل أن ولد ما بين عامي (18 و 22 هـ) (60 م أو 64 م). أن يتولّى في السادسة عشرة أو في العشرين من عمره عند مقتل " عبد الله بن وهب في المبارزة (5) " في معركة النهروان عام 38 هـ / 658 م. شؤون الإمامة الإباضية.
يكون صبي
(1) ـ الشماخي، السير، ج 1، ص 72.
(2)
?
أنظر
، 1 - الدرجيني: طبقات المشائخ، ج 1، ص 89.
2 - الحارثي: العقود الفضية، ص 99
سعيد بن جبير (ت 94 هـ / 712 م قتله الحجاج، وكان سبب قتله خروجه مع عبد الرحمن بن الأشعث. وكان الحجاج قد جعله على عطاء الجند حين وجه عبد الرحمن إلى رتبيل لقتاله، فلما خلع عبد
الرحمن الحجاج، كان سعيد فيما خلع.
(أنظر، ابن الأثير: الكامل في التاريخ، ج 4، ص 28).
(3) - البغدادي: الفرق بين الفرق، ص 84.
(4) ـ أنظر، دبوز، محمد علي: تاريخ المغرب الكبير، ج 2، ص 292
(5) - البغدادي: الفرق بين الفرق، ص 60
18