تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي
الجزء ١ · صفحة ٣٧وإذا كانت الروايات تختلف في ولادة جابر، فمن المستغرب أن الروايات في وفاته، وتجعلها إما عام 93 هـ / 711 م وإما عام 96 هـ / 714 م، وإما عام 103 هـ / 721 م. (1) وهو في نظر الإباضية الشخصية المهمة في نشؤ المذهب والتنظيم واكتساب الأتباع.
4 - تجمع المصادر الإباضية على أنّ جابراً ترك كتاباً من عشرة أجزاء هو كتاب الديوان، وضمن هذا الكتاب الأحاديث التي رواها، وأودع في صفحاته آراءه وفتاويه في كثير من الأمور وتتفق هذه المصادر على فقدان هذا الكتاب (2)، ومن المستغرب أن يفقد كتاب بمثل هذه الأهمية، ونميل إلى أنّ هذا الكتاب لا وجود له. وما وصلنا من آراء الإمام جابر بن زيد كتاب تحت عنوان "من جوابات الإمام جابر بن زيد وهذه الإجابات لا تخرج عن كونها إجابات على أسئلة فقهية يسألها الناس، وقد كتبت وحفظت الحاجة الناس إليها، ولو كان له كتابات في أمور العقيدة لحفظت هذه الاجابات، فأمور العقيدة أهم من الفتاوى.
" (3)
1 - إن رواية أبي نعيم عن هند بنت المهلب، والتي تؤكد فيها أنّ جابر بن زيد كان "أشد الناس انقطاعاً إلي وإلى أمي فما أعلم شيئاً يقربني إلى الله إلا أمرني به، ولا شيئاً يباعدني عن الله عزّ وجلّ إلا نهاني عنه، وما دعاني إلى الإباضية قط، ولا أمرني بها، وإن كان ليأمرني أن أضع الخمار، ووضعت يدها على الجبهة (4) ".
(1) - أنظر، 1 - البرادي: الجواهر المنتقاه، ص 155
2 - الشماخي: السير، ص 77.
3 - الحارثي: العقود الفضية، ص 93 - 94.
(2) ـ أنظر، أبو زكرياء، يحيى بن أبي بكر: كتاب سير الأئمة وأخبارهم، ص 16 و 30، تحقيق ووضع
(1)
الهوامش إسماعيل العربي، بيروت، دار الغرب الإسلامي، ط 2، 1982.
ابن زيد، جابر: من جوابات الإمام جابر بن زيد، ترتيب الشيخ سعيد بن خلف الخروصي، سلطنة عمان، وزارة التراث القومي والثقافة، 1404 هـ / 1984 م.
(4) ـ أبو نعيم
، أحمد بن عبد الله حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، ج 3، ص 89، القاهرة، مكتبة الخانجي 1352 هـ.
19