تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ٤٦

استنتج خليفات هذا التقسيم للمجالس السرية، دون أن يكون لديه دليل واضح

من كتاب طبقات المشائخ للدرجيني الذي اعتمد عليه)

أن هذا التقسيم اعتمدته الحركة الإباضية في المغرب بعد تنظيم العزابة في ويبدو

القرن الخامس الهجري.

دور أبي عبيدة في تنظيم الحركة الإباضية:

" (1)

تذكر المصادر الإباضيّة أنّ أبا عبيدة كان من تلاميذ جابر بن زيد " أخذ

" (Y)

العلم من جابر بن زيد وزملاء جابر ". والنصوص التي بين أيدينا لا توحي بأن أبا عبيدة كان "من أبرز تلاميذه - جابر - وأكثرهم علما (3) ". وإنما كان يستمع إلى دروسه كبقية الإباضية الذين لم يقف منهم الموقف المعارض والروايات التي يذكرها الدرجيني توضح أن أبا عبيدة لم يكن على علم كاف بفقه جابر بن زيد،

و من

ذلك:

1 - حدث أبو سفيان قال كان أبو عبيدة يضعف أمر الشفعة ويقول لا تحبس على اليتيم حتى يكبر ولا على غائب. قال فابتلي بها رجل من أصحابه فجاءه يسأله فقال إذهب إلى أشياخ البصرة فاسأل هل فيها لجابر أثر، فجاء إلى منزل المحضر، فأخبر أن جابرا كان يراها ويوجبها فأمرهم أن يأخذوا بمقول جابر (4) ".

- صدر كتاب نشأة الحركة الإباضية عام،1982، بينما كتاب طبقات المشائخ طبع عام 1974 في الجزائر وفي بيروت، ونستغرب كيف لم يعتمده خليفات من ضمن مراجعه، واعتمد على مخطوط للكتاب في دار الكتب المصرية دون أن يذكر رقمه كبقية المخطوطات الإباضية التي اطلع

عليها في دار الكتب المصرية.

(أنظر، خليفات: نشأة الحركة الإباضية، ص 181).

(1) ـ أنظر، الشماخي: السير، ج 1، ص 78.

(2)

الحارثي: العقود الفضية، ص 139

جهلان، عدون: الفكر السياسي عند الإباضية، ص 38.

(4) - الدرجيني: طبقات المشائخ، ج 2، ص 238.

28