تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ٦١

وتوجت هذه الجهود بإعلان إمامة الظهور من. يد في ليبيا، وبويع أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح إماماً للإباضية، واستولى على مدينة طرابلس، وامتد نفوذه ليشمل جزيرة جربة والقيروان التي سيطرت عليها قبيلة ورفجومة الصفرية، وتكوّنت إمامة إباضية في الشمال الإفريقي، شملت قسماً من ليبيا وتونس

والجزائر.

- قيام الدولة الرستمية:

إستغل الإباضية إنشغال الدولة الأموية بالتصدّي للدعوة العباسية في المشرق فاستولوا على العاصمة القيروان أكثر من أربع سنوات (141 هـ / 144 هـ) (761/ 759 م إلى أن أخرجهم الجيش الذي أرسله الخليفة العباسي (1). لكن عبد الرحمن بن رستم - قاضي القيروان الإباضي - استطاع التحصن في وادي أجج ـ وهو جبل منيع بالقرب من تاهرت - ولحق به ستون شيخاً من شيوخ الإباضية من طرابلس (2). واستطاعوا جمع شتاتهم " ولما آنسوا من أنفسهم القوة فنظروا من يصلح للولاية من رؤساء القبائل فوجدوا جماعة، كلّ واحد صالح شجاعة وعلماً وتقى فاتفق رأيهم على عبد الرحمن لفضله وكونه من حملة العلم.

" (3)

قامت الدولة الإباضية الرستمية في تاهرت " وبلغ المذهب الإباضي أوج عظمته العلمية والسياسية حيث كان أساساً لحضارة لم يشهد المغرب الأوسط مثيلاً لها من قبل (4) ".

(1) ـ أنظر، 1 ـ الدرجيني: طبقات المشائخ، ج، ص 24

(2)

2 ـ أبو زكرياء: سير الأئمة، ص 57 - 65.

3 - الشماخي: السير، ج 1، ص 125

- أنظر، ، Addoun، Aicha daddi : Sociologie et l'histoire des algeriens Ibadites

، ص

083 - 82

p 103، ghardaia، Imp: el arabia 1977.

(3) ـ أبو زكرياء: الأئمة سير (4) ـ العربي، إسماعيل: مقدمة كتاب سيرا الأئمة لأبي زكرياء، ص 19

43