تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي
الجزء ١ · صفحة ٦٨رفض أهل طرابلس الكتاب، واتخذ الخلاف صبغة دينية، ودار حول
أمرين هما:
- الأول: مدى حق الرعية في تعيين عمالها
- الثاني: شرعية وجود إمامين في وقت واحد بعدما اعتبر خلف نفسه إماماً شرعياً.
لكن خ خلف
انهزم في مواجهة جنود الإمام أفلح بن عبد الوهاب عام 221 هـ
/835 م. وانسحب إلى "تمتي"، و لم تقم له قائمة
(1)
ويرفض كتاب الإباضية المعاصرون الاعتراف بالفرقة الخلفية وينتقدون كتاب المقالات الذين " يعتبرون خلفاً إماماً لفرقة، ولو كان كلّ إنسان سخط على حكم ما فار عليه، وقاد مجموعة من الناس للقتال يعتبر رئيساً لفرقة وتعتبر مجموعته فرقة لضاقت كتب التاريخ عن تسمية الفرق (2) ".
ويردّ على هذا الانتقاد بأنّ الخلفية طرحت شرعيّة وجود إمامين، محتجة ببعد المسافة بينهما، وحق العامة في اختيار الإمام. وإذا كان خلف رجلاً " ثار على الحكم طمعاً في الحكم (3) " فهذا من الناحية السياسية، أما من الناحية الدينية فقد طرح آراء
ستحق الدرس والمناقشة
- الفرق النفاثية:
تنسب فرقة النفاثيّة إلى نفاث بن نصر. وتورد المصادر الإباضية أن نفاث بن نصر وشابا يدعى. سعداً، كانا تلميذين للإمام أفلح بن عبد الوهاب وعندما توفي عامل قنطنار نظر الإمام أفلح في ذلك " فلم ير له أهلاً إلا سعداً لما تحقق من صلاحيته، واختبره
(1) ـ أنظر، 1 - الباروني: الأزهار الرياضية، ص 170 - 175.
2 - الدرجيني: طبقات المشائخ، ج 1، ص 72 - 77.
(2) ـ معمر، علي يحيى: الإباضية بين الفرق الإسلامية، ج 2، ص 30 - 31.
(3)
- معمر، علي يحيى: المرجع السابق، ص 31.
50