تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي
الجزء ١ · صفحة ٧٠نستشف من المصادر الإباضية أنّ نفاثاً كان ثائراً على ظلم الإمام وعماله، لأنّ تركته لم تأخذ طابعاً عسكرياً، وإنما أخذت طابع الجدل والنقاش.
ويذهب محمود عبد الرازق إلى القول بأنه " على الرغم مما تورده المصادر الإباضية من تفسير لحركة نفاث، باعتباره مارقاً على الإمامة لأسباب ودوافع ذاتية، فإنّ ذلك لا ينفي قط كون نفاث ثائراً صاحب آراء واجتهادات في المذهب الإباضي وداعية لإنقاذ الإمامة الإباضية مما تردّت فيه من امتهان على عهد أئمة بني رستم، فقد آلت الإمامة إلى أفلح بن عبد الوهاب تواً بعد وفاة أبيه سنة 208 هـ /823 م. مما يؤكد استمرار مبدأ الوراثة واختفاء مبدأ الاختيار في الحكم الرستمي) ويؤكد هذا الرأي أن آراءه ظلت بين الناس، تعتنقها وتدافع عنها حتى نهاية
القرن الخامس الهجري
(2)
#1 (1)
وإذا كانت هذه الفرقة قد انقرضت، و لم يبق لها أثر، إلا أنها تركت " بصماتها على التاريخ الإباضي، وخاصة في الجانب العقدي عند فرقة تشكلت ذات يوم تحت لواء ومنطلقات المعتقد الإباضي في الإسلام (3) " خاصة أن المسائل التي انتحلها "لا أصل لها، ومنها زعمه أنّ الخطبة، بدعة، ومنها قوله أنّ الأخ الشقيق أولى بالميراث من الأخوة للأب، وأنهم يحجبونهم
(1)
" (E)
وتنسب إلى نفاث الآراء والمسائل التالية:
1 - إِنَّ الله هو الدهر، فلما سئل عن ذلك قال هذا وجدته في الدفتر، يعني الكتاب
المسمّى بهذا الإسم.
2 ـ أنكر خطبة الجمعة وقال إنها بدعة
عبد الرزاق، محمود إسماعيل: الخوارج في المغرب،، ص 167
(2) ـ أنظر ، LEWICKI،T: Melanges berberes Ibadites، p 270، Revue islamique
(2)
(4)
،
طعيمة، صابر: الإباضية، ص 56.
- الدرجيني: طبقات المشائخ، ج 1، ص 79.
Année 1936،Cahier 3، Paris 1936.
02