تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ٧٤

وكان الإباضية في قسطيلية يصلّون على جميع موتى أهل القبلة كلهم من المخالفين وغيرهم إلا أصحاب السكاك، فإنهم من مات منهم جعلوا في رجليه مرابط

وجروه بها إلى موضع يوارونه فيه (1)

والمسائل التي خالفت فيها السكاكية هي:

1 - أبطلوا السنّة ورأي المسلمين، وزعموا أن الله أغنى عنهما أولي العقول والألباب بكتابه العزيز، فليس من رأي ولا من سنة.

2 - إن الصلاة جماعة بدعة

- إن الأذان، بدعة، فإذا سمعوا الأذان قالوا نهق الحمار:

- الصلاة لا تجوز بما لا يعرف معناه وتفسيره من القرآن.

ه - إن بقول الجنات مما ينبت في سماد بني آدم كلّ ذلك نجس بنجاسة ما نبت عليه. 6 - إن الصلاة لا تجوز بثوب فيه قمل.

- إنّ بول الدواب في الأندر حين درسها إياه نجس فلا يطهر ما بالت عليه إلاّ

بالغسل (2)

ويذكر الدرجيني أنّ هذه الفرقة قد فني أصحابها، " فلم يبق لهم بقية، وهم لم يتجاوز مذهبهم قنطنار كحال الفرئية لم يتجاوز مذهبهم وارجلان حتى في الفريقان إلى غير رحمة الله (3) ".

6 - الفرقة الفرثية:

تنتمي. هذه الفرقة إلى أحد أفراد الأسرة الرستمية، إلى أبي سليمان بن يعقوب بن أفلح بن عبد الوهاب، أقام في وارجلان بعد سقوط الدولة الرستمية، واطلع

(1) ـ أنظر، الدرجيني: طبقات المشائخ، ج 1، ص 119.

(2) ـ أنظر، الدرجيني: المصدر السابق، ص 118.

(3)

الدرجيني: المصدر السابق، ص

119