تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ٨١

- حرص المذهب المالكي في الشمال الإفريقي على الاحتفاظ بالسيادة في بلاد المغرب. ولم يتمّ له ذلك إلا بعد تحجيم المذهب الفاطمي والمذهب الإباضي.

شهر

وتمكن المذهب المالكي من القضاء على الدعوة الفاطمية في المغرب، ففي المحرم من عام 407 هـ /1016 م " قتلت الشيعة بجميع بلاد إفريقية، وكان سبب ذلك أن المعز بن باديس ركب ومشى في القيروان، والناس يسلمون عليه ويدعون له. فاجتاز بجماعة، فسأل عنهم، فقيل هؤلاء رافضة الله عن أبي بكر وعمر،

يسبون أبا بكر وعمر ـ ت ـ فقال: رضي

-

فانصرفت العامة من فورها إلى درب القاضي من القيروان وهو مكان تجتمع به الشيعة، فقتلوا منهم وكان ذلك شهوة العسكر وأتباعهم طمعاً في النهب وانبسطت أيدي العامة في الشيعة (1) ".

انصرف المذهب المالكي، بعد القضاء على الشيعة في المغرب، إلى إعادة الإباضية إلى حظيرة المذهب المالكي.

ه ـ أدت الانشقاقات في المذهب الإباضي إلى تمزق الحركة الإباضية، ولم نجم لدى المؤرخين الإباضيين " إجابة واضحة ومحددة عن سر ذلك الانشق المذهبي والطرائقي الذي حدث في مجتمع الإباضية من وحدة نشأة التفكير والمعتقد، خاصة أنه قد تطوّر ذلك الانشقاق حتى أنف المؤرخون الإباضيون أن يعتبروا بعض هذه الفرق منتمياً للمذهب الإباضي أو من أمة الإسلام (2) ".

6 - نزوح القبائل العربية من أرض.

مصر

إلى بلاد المغرب منذ عام 440 هـ / 1048 م واستوطنت هذه القبائل الجزائر مما دفع بالجماعات الإباضية إلى جنوب

ابن الأثير: الكامل في التاريخ، ج 8، ص 114.

- طعيمة، صابر: الإباضية، ص 68

63

(1)

(2)