تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ٨٩

ج - الإمام هو الذي يشرف على نشر الدعوة:

يوجه الإمام في المذهب الإباضي الدعاة لنشر المذهب، وبخاصة بين الوثنيين.

" فالوثنيون واجب قتالهم حتى يدخلوا في الإسلام، لا يقبل منهم غير ذلك، والكتابيون واجب قتالهم حتى يدخلوا في الإسلام، أو يعطوا الجزية وهم صاغرون (

" (1)

والإمام هو الذي يجمع الجزية، والتي يحددها الفقه الإباضي بأربعة دراهم في الشهر على الذمّي إن كان غنياً " وإن كان وسطاً فدرهمان، وإن كان فقيراً فدرهم إلا

في خمس خصال:

" أحدهما أن يكون عبداً، الثاني أن يكون امرأة، الثالث أن يكون صبياً أو مجنوناً، الرابع أن يكون شيخاً كبيراً، الخامس أن يكون راهباً، قال وأما أهل الكتاب من العرب، فعليهم في أموالهم ضعف ما على المسلمين من الزكاة، ولا جزية عليهم من غير ذلك، إن كان على المسلمين في ذلك المال العشر، كان عليهم الخمس، وإن كان على المسلمين نصف العشر كان عليهم العشر ونحو ذلك (2) ".

والأحكام في المذهب الإباضي بحاجة إلى وجود إمام لتنفيذها، وتتعطل هذه

الأحكام في حال عدم تنصيب إمام.

د - ألقاب الإمام:

يرى الإباضيّة أنّ الإمامة والخلافة والإمارة والرئاسة عبارات مختلفة في اللفظ

متفقة في المضمون العام، وهي " رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا لشخص، وهي

خلافة

الرسول - - في إقامة الدين وحفظ حوزة الملة (3) ".

(1)

(2)

- ابن قيس: مختصر الخصال

، ص

191

ابن قيس: المصدر السابق، ص 192.

(3) ـ اطفيش: شرح عقيدة التوحيد، ص 437.

71