تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ٩٢

وقوله تعالى:

أَن تُوَدُّوا الْأَسْلَمَتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ بِمِمَّا يَضُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ

سميعاً بصيراً.

وتبرز أهمية الإمامة في المفهوم الإباضي، بظاهرة غياب المنبر في مساجد وادي ميزاب ووارجلان، وهذا له علاقة أساسيّة بنظرة المذهب الإباضي لأداء صلاة الجمعة

وشروطها.

ويعبر عبد الله السالمي عن أهمية الإمامة في المذهب الإباضي بقوله:

" والاهتمام بمصالح الورى فرض على كل امرئ ما قدرا

وإنه لا يصلح البرية شيء سوى العدل

مع

الرعية

والظلم لا تبنى عليه دار لأنه الخراب والبوار (2) ".

وفقد الإباضية بعد سقوط إمامتهم في الدولة الرستمية أهم شرط من شروط صحة صلاة الجمعة، حسب فقههم، وهو الإمام العادل، ففي غياب هذا الإمام الذي يعتبرونه الرئيس الديني والسياسي لجماعتهم، فقدت صلاة الجمعة أهمّ شرط من شروطها، لأنّ صلاة الجمعة لم تكن شعيرة دينية وحسب،، وإنما كانت أيضاً تجمعاً سياسياً (3)

2 - العقيدة:

يتفق الإباضية مع أهل السنة والجماعة على أنّ المصدر الأول للشريعة هو القرآن

الكريم، وأنّ السنة النبوية الشريفة هي المصدر الثاني.

(1)

- سورة النساء، الآية 58.

(2)

السالمي عبد الله: جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، ص 562، مصر، المطبعة العربية، 1344 هـ.

(2) ـ أنظر، ناصر، محمد: دور الإباضية في نشر الإسلام بغرب إفريقيا، ص 56 ـ 57، سلطنة عمان، وزارة العدل والأوقاف والشؤون الدينية 1413 هـ / 1992 م.

74