تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ٩٦

تعالى قال هو ما يأتيهم من ذك كرتين مرتبهم يتهم محدث (1)) وكل محدث مخلوق، وأن معنى كلم الله في قوله تعالى (وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تكليما (2)) أي أوجد كلاما سمعه فخرجوا بهذا التأويل من ا اللغة، لأن تكلّم إليه أتي بالكلام من عنده، وترحم الله أتى بالرحمة من عنده كما يقال تخشع فلان أتى بالخشوع من نفسه، وتحكم أتى بالحكم من نفسه، ولو كان المراد أوجد كلاماً لم يجز أن يقال تكلّم، وكان الواجب أن يقال أكلم كما يقال أقبح الرجل أتى القباحة، وأطلب أتى بالطلب، وفي أشباه لهذا كثير لا تخفى على أهل اللغة

(3)

ونقل أبو مهدي نصاً من رسالة أبي اليقظان جاء فيه " إجتمعت الأمة على

أن القرآن كلام الله ولا يخلو هذا الكلام من أن يكون شيئاً أو ليس بشيء، فإن كان ليس بشيء فإنه اختلف فيه المختلفون وليس ثمّ شيء يختلف فيه المختلفون وينازع فيه متنازع، ولو صح أنه ليس بشيء لبطل أن تكون رسل الله جاءت بشيء، وأن الله و أنزل على أنبيائه شيئاً، ولبطل أن يكون ثمّ توراة أو إنجيل أو فرقان

فثبت أن كلام الله

شيء

" (E)

وإن كنا لا نجد إشارة إلى خلق القرآن لا عند الصحابة ولا عند التابعين. إلا أنّ " الكشف التاريخي يثبت أنّ الحضارة اليونانية، والديانة اليهودية والمسيحية كلها خاضت

في مثل هذه القضية (5) ".

(1)

- سورة الأنبياء، الآية 2

(2) ـ سورة النساء، الآية 164

(3) ـ أنظر، ابن قتيبة، الاختلاف في اللفظ والردّ على الجهمية والمشبهة، بيروت، دار الكتب العلمية،

(1)

(°)

1405 هـ / 1985 م، ص 24 - 25.

ابن إسماعيل، أبو مهدي عيسى: الردّ على البهلوي، ص 174 - 175، تونس، المطبعة

العلمية 1321 هـ.

الجعبيري، فرحات: البعد الحضاري للعقيدة الإباضية، ص 349، تونس، مطبعة الألوان الحديثة،

1408 هـ / 1987 م.

Y?