كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

فَصْلٌ ما ينبغي لمريد الوضوء]

وينبغي لِمَنْ أَرَادَ الْوُضُوءَ أَنْ يُرَاوِدَ (1) نَفْسَهُ عَلَى الْبَوْلِ وَالْأَحْدَاثِ، وَفِي الْمُرَاوَدَةِ أَربع (2) سُنَن: الإِبْعَادُ، وَالاسْتِتَارُ، وَتَرَكُ الاسْتِقْبَالِ لِلْقِبْلَةِ وَالاسْتِدْبَارِ لَهَا (3)، وَالاسْتِطَابَةُ) بِالْمَسْحِ، وَالاسْتِجْمَارُ.

أَمَّا الإِبْعَادُ فَلِمَا رُوِيَ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ إِذَا ذَهَبَ لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ أَبْعَدَ الْمَذْهَبَ الطَّبَرَانِيُّ الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ، (1064]. وَأَمَّا الاسْتِتَارُ فَلِمَا رُوِيَ عَنْهُ اللَ أَنَّهُ قالَ: "اسْتَتِرُوا بِسِتْرِ اللَّهِ، فَإِنَّ السِّتْرَ وَالْحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ (5)، وَلِقَوْلِهِ الي:

(1) مُرَاوَدَةُ النَّفْسِ مُطَالَبَتُهَا.

(2) قَولُهُ: أَربع سنن: الْوَارِدُ كَمَا فِي الْقَوَاعِدِ عِشْرُونَ مَسْأَلَةٌ، بَيْنَ الْمَنَاهِي وَالأَدَبِيَّاتِ، لَعَلَّ

الْمُصَنِّفَ رَحِمَهُ اللهُ لاَخْتِصَارِهِ أَتَى بِالأَهَمِّ الْجِيطَالِيُّ: قَوَاعِدُ الإِسْلامِ 1/ 132]. (3) أَيْ إِذَا كَانَ فِي الْفَضَاءِ وَحَوْلَهُ نَاسٌ وَالاسْتِتَارُ أَي بِحَائِطِ أَوْ صَحْرَ أَوْ رَاحِلَةٍ أَوْ ثَوْبٍ، أَمَّا النَّهْي عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فَقَدْ رَوَى الرَّبِيعُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مُسْنَدِهِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِوَل وَلَا غَائِطِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسَ ذَلِكَ إِذَا كَانَ فِي الصَّحَارِي وَالْقِفَارِ، أَمَّا فِي الْبُيُوتِ فَلَا بَأْسَ [الربيع، 77].

(4) الاسْتِطَابَةُ: كِنَايَةُ عَنِ الاسْتِنْجَاءِ سُمِّيَ بِهَا مِنَ الطَّيب؛ لأَنَّهُ يُطَيِّبُ جَسَدَهُ بِإِزَالَةِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْخَبثِ بالاسْتِنْجَاء أَي يُطَهِّرُهُ. (5) أَلَمْ نَجِدْ مَنْ خَرَّجَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، (4014، بِلَفْظِ: "إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَيٍّ

سير يُحِبُّ الْحَيَاء وَالسَّتْرَ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيستر، والنَّسَائِي، (406].