كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ١١٠كتاب
الوضع
أذكار تقال عند التوضؤ]
(3)
(2)
ويَنْبَغِي (1) أَنْ يَقُولَ عِنْدَ الْقَصْدِ لِحَاجَتِهِ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الرِّجْسِ النَّجْسِ الْخَبِيثِ الْمُحْبِثِ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ إِبْنُ مَاجَهُ، (299، وَالطَّبَرَانِي فِي الْكَبِيرِ، (7849]، اتباعًا لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَيَقُولُ عِنْدَ الْفَرَاغَ مِنْهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي
(E)-
أَطْعَمَنِي طَعَامًا طَيِّبًا، وَأَذَاقَنِي مِنْ نِعَمِهِ اللَّذَّاتِ، وَأَبْقَى فِي جَسَدِي مَنَافِعَهَا وَقَوَّاهَا، وَبَسَّرَ عَلَيَّ إِخْرَاج (4) الْخَبِيثَاتِ، وَكَفَانِي الْأَذَى وَالْمَضَرَّاتِ. فَإِذَا فَرَغَ وَاسْتَجْمَرَ فَلْيَقْصدْ إِلَى الاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ فِي مَوْضِعِ يَسْتُرُ فِيهِ عَوْرَتَهُ مِمَّنْ يَرَاهَا، فَإِذَا نَزَعَ النَّجَسَ مِنْ جَسَدِهِ كُلِّهِ؛ شَرَعَ فِي الْوُضُوءِ بِذِكْرِ التَّسْمِيَةِ كَمَا قَدَّمْنَا، وَلْيَقُلْ عِنْدَ الْمَضْمَضَةِ وَالاسْتِنْشَاقِ: اللَّهُمَّ أَسْمِمْنِي مِنْ رَائِحَةِ الْجَنَّةِ، وَأَطْعِمْنِي مِنْ ثِمَارِهَا، وَاجْعَلْ لِي لِسَانًا صَادِقًا يَقُولُ الْحَقَّ وَيَعْمَلُ بِهِ. وَلْيَقُلْ عِنْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ: اللَّهُمَّ بَيضَ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهُ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ تُسَوَّدَ (6) وَجْهِي يَوْمَ تَسْوَدُّ وُجُوهُ الْكَافِرِينَ وَالْكَافِرَاتِ. وَلْيَقُلْ عِنْدَ غَسْلِ الْيَدِ الْيُمْنَى: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُؤْتِيَنِي كِتَابِي
(0)
(1) يَنْبَغِي: تَارَةً يُقَالُ بِمَعْنَى يُسْتَحَبُّ، وَتَارَةٌ بِمَعْنَى يَجِبُ. (2) الرِّجْسُ هُوَ النَّجْسُ عَلَى وَزْنِ الرِّجْسِ، وَهَذَا مِنَ الانْبَاعِ كَقَوْلِكَ: حَسَنٌ بَسَنُ، عِفْرِيتٌ
نفريت.
(3) الْمُحْبَث: الْمَجْعُولُ خَبِينًا، وَالرَّحِيمُ الْمَرْجُومُ: أَي الْمَطْرُودُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ. (4) أَي التَّخَلُصُ مِنْ فَضَلَاتِ الطَّعَامِ لَوْ بَقِيَتْ فِي جَوْفِ الْإِنْسَانِ مِنْ غَيْرِ خُرُوجٍ لَكَانَتْ سببًا لِلْقَضَاءِ عَلَيْهِ، وَهَذَا دُعَاءُ الْمُؤْمِنِ شَكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى وَاعْتِرَافًا بِنِعْمَتِهِ.
(5) أَيْ: بِنُورِكَ كَمَا وَرَدَ. (6) أي: تَسْلَبَنِي نُورَكَ، أَوْ تَجْعَلَ وَجْهِي أَسْوَدَ، قَالَ تَعَالَى: {يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُ وجُوهُ) (آل عمران (106). اللَّهُمَّ بَيض وُجُوهَنَا بِنُورِكَ يَوْمَ لِفَائِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.