كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ١١١بِيَمِينِي
كتاب
الوضع
(1) وَيَقُولُ عِنْدَ غَسْلِ الْبَدِ الْيُسْرَى: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تُؤْتِينِي
(2)
(3)
كِتَابِي بِشِمَالِي (2) أَوْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي (3). وَيَقُولُ عِنْدَ مَسْحِ الرَّأْسِ: اللَّهُمَّ حَرَّمْ
(4)
شَعْرِي وَبَشَرِي مِنَ النَّارِ وَأَعْتِقْ رَقَبَنِي (5) مِنَ النَّارِ. وَيَقُولُ عِنْدَ مَسْحٍ
(9)
الأُذُنَيْنِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَسْتَمِعُ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُ أَحْسَنَهُ، وَيَقُولُ عِنْدَ غَسْلِ الرِّجْلِ الْيُمْنَى: اللَّهُمَّ ثَبِّتْ قَدَمِي عَلَى الصَّرَاطِ (7) يَوْمَ تُنَبِّتُ أَقْدَامَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ. وَيَقُولُ عِنْدَ غَسْلِ الرِّجْلِ الْيُسْرَى: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَزِلَّ قَدَمِي عَلَى الصَّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ أَقْدَامُ الْكَافِرِينَ وَالْكَافِرَاتِ. فَإِذَا فَعَلَ مَا ذَكَرْنَا خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ أَطْرَافِ جَوَارِحِهِ مَعَ الْمَاءِ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ
السُّيُوطِيُّ، جَامِعُ الأَحَادِيثِ، (33327، وكَيْرُ الْعُمَّالِ، (26990 بِمَعْنَاهُ].
(1) فَمَنْ أُوتِيَ كِتَبُهُ بِيَمِينِهِ، فَأَوَلَتَبِكَ يَقْرَهُ ونَ كَتَبَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا} (الإسراء، 71). (2) {وَأَمَّا مَنْ أُولَ كَتَبَهُ بِشِمَالِهِ، فَيَقُولُ يَننِي لَمْ أُوتَ كتيبة) وَلَوْ أَدْرِ مَا حِسَابَة) (الْحَاقَّة، 25، 26). (3) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كَتَبَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُوا بُورًا وَيَصْلَى سَعِيرًا (الانشقاق، 10 - 12). (4) بَشَرِي: أي جلْدِي. (0) رَقَبَتِي: أَي أَعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ.
(7)
(6) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ اقْتِبَاسًا لِلآيَةِ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ وَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ. وَمَسْحُ الأذنينِ مِنَ الْوَاجِبِ، كَمَا فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: "الأَذْنَانِ مِنَ الرَّأْسِ سَبَقَ تَخْرِيجُهُ).
(7) هَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الصَّرَاطَ جِسْرٌ عَلَى جَهَنَّمَ يَمُرُّ عَلَيْهِ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. (8) وَالْوُضُوءُ حِكَمَةَ كَثِيرَةٌ مِنْهَا مَا ذُكِرَ، وَمِنْهَا حُصُولُ النَّشَاطِ الْجُسْمَانِيُّ الَّذِي بِهِ يَكُونُ نَشَاطُ الْفِكْرِ، فَيَكُونُ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فِي انْتِبَاءِ إِلَى مَا هُوَ فِيهِ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ، فَيُؤَدِّيهَا عَلَى أَكْمَلِ وَجْهِ، وَمِنْهَا الْحُصُولُ عَلَى النُّورَانِيَّةِ الَّتِي يَكُونُ بِهَا أَغَرَّ مُحَجَلاً، وَمِنْهَا النَّظَافَةُ لأَطْرَافِهِ الَّتِي تَكُونُ مُحَمَّلَةٌ بِالأَتْرِبَةِ، وَقَدْ يَكُونُ مِنْهَا مَا هُوَ مِنَ الْجَرَاثِيمِ، وَالْمَاءُ طَهُورٌ،
لِهَذَا يُسْتَرَطُ فِي مَاءِ رَفع الأَحْدَاثِ أَنْ يَكُونَ عَلَى أَوْصَافِ خِلْقَتِهِ الثَّلَاثَةِ كَمَا تَقَدَّمَ.