كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ١١٥

كتاب

115

الوضع

بَشَرَتَكَ (2)، تَخْرُجْ مِنْ مُعْتَلِكَ وَقَدْ غُفِرَ لَكَ كُلُّ ذَنْبٍ (3) وَكَيْرُ الْعُمَّالِ،

273610، وَتَهذيب الآثار للطَّرَى، 24290.

(1) وَالنَّقَاءُ: النَّظَافَةُ الْحَقِيقِيَّةُ، وَعَلَى هَذَا يَجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يُبَالِغَ فِي الْغُسْلِ وَإِزَالَةِ الْأَقْدَارِ مِنَ الْجِسْمِ عِنْدَ الاغْتِسَالِ إِلَى حَدٌ لَا يَبْقَى شَيْءٌ مِنَ الدَّرَنِ مَعَهُ (2) الْبَشَرَةُ: ظَاهِرُ الْجِلْدِ. وَالاعْتِسَالُ مِنَ الْجَنَابَةِ مِنْ أَكْبَرِ الْحِكَمِ وَالْفَوَائِدِ الطَّبَيَّةِ الإِيجَابِيَّةِ، حَيْثُ يَسْتَرِدُّ بِهَا الْجِسْمُ مَا سُلِبَ مِنْهُ مِنْ قُوَّةٍ يُكْسِبُهُ النَّشَاطَ وَالصَّحَةَ. وَمِمَّا اختص أَصْحَابُنَا مِنْ مَسَائِلِ الشَّرِيعَةِ، أَنَّهُمْ لا يَصحُ الاغْتِسَالُ عِنْدَهُمْ إِلَّا بَعْدَ التَّبولُ لِيَحْصُلَ نَقَاء الْمَجْرَى الْبَوْلِي مِنْ فَضْلَةِ الْمَنِيِّ؛ لأَنَّ بَقَاءَهَا ضَرَرٌ كَبِيرٌ قَدْ يَنْشَأُ عَنْهُ خَطَرٌ عَلَى الْمَرْءِ، وَالْمَنِي وَلَوِ انْفَصَلَ عَنْ مَكَانِهِ، لَكِنَّ بَقَاءَهُ فِي الْمَجَارِي مِنْ جُمْلَةِ الْجَنَابَةِ. (3) عَلَّقَ الشَّيْخ النَّاصِرُ: قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ: قَالَ فِي الدِّيوَانِ: إِنَّ كُلَّ مَوْضِعِ لَمْ يَعُمَّ غَسْلُهُ مِنْ جَسَدِهِ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيَّاتٍ تَلْدَعُهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ انْظُرْ بِشَرَ بْنَ عَانِمٍ: الْمُدَونَةَ الْكُبْرَى، 15/ 1]. وَعَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "تَحْتَ كُلَّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ (وَنَصهُ: تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ، فَبِلُوا الشَّعْرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَةَ" [الربيع، (139]. وَكُلُّ شَعْرَةٍ لَمْ يَعْمَ غَسْلُهَا تَسْتَعِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَارًا، فَلْيَحْذَرْ أَنْ يَبْقَى مِنْ جَسَدِهِ شَيْءٌ لَمْ يَمُرَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ وَلَمْ يَعمَّ غَسَلُهُ إهـ يُنظَرُ: أَبو سِتَّةَ: حَاشِيَةٌ عَلَى الْوَضع ص 156]. وَقَالَ فِي الْقَوَاعِدِ: وَمَفْرُوضَاتُ الْغُسْلِ الْوَاجِبِ سِتَّةُ: أَحَدُهَا النَّيَّةُ عِنْدَ التَّلَبَسِ بِهِ، وَاسْتِصْحَابُ حُكْمِهَا فِي جَمِيعِهَا، وَعُمُومُ الْجَسَدِ بِالْغَسْلِ، وَإِمْرَارُ الْيَدِ مَعَهُ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَ الْيَدِ، وَكَوْنُ ذَلِكَ بِالْمَاءِ الْمُطْلَقِ، وَالْمُوَالاَةُ مَعَ الذِّكْرِ يَعْنِي وَالْفُدْرَةَ، وَتَسْقُطُ مَعَ الْعَجْزِ وَالنِّسْيَانِ، واختلف في السَّادِسَةِ، وهِيَ الْمَضَمَضَةُ وَالاسْتِنْشَاقُ إِلَخ [انْظُرْ الْجِيطَالِيُّ: قَوَاعِدَ الإسلام، 198/ 1].