كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ١١٧

فَضْلُ

ضروب الاغتسال وأحكامها وكيفيتها]

اعلم أنَّ الاغْتِسَالَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ أَربع، والْمَسْنُونَاتِ أَرْبَعُ أَمَّا الْمَفْرُوضَاتُ: فَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَالْغُسْلُ مِنَ الْحَيْضِ، وَالْغُسْلُ مِنَ النَّفَاسِ، وَالْغُسْلُ

لِلْمَيِّتِ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَة (1).

وَأَمَّا الْمَسْنُونَاتُ: فَالاغْتِسَالُ لِلْجُمُعَةِ (2)، وَالاغْتِسَالُ لِصَلاَةِ الْعِيدَيْنِ ()

وَالاغْتِسَالُ لِلإِحْرَامِ بِحَجِّ أَوْ بِعُمْرَةٍ، وَالاعْتِسَالُ مِنْ غَسْلِ الْمَيِّتِ. وَيَجِبُ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ بِشَيْتَيْنِ: بِالْجِمَاعِ وَالاحْتِلامِ. أَمَّا الْحِمَاعُ فَسَوَاءٌ كَانَ بِبَنِي آدَمَ أَوْ بِالْبَهَائِمِ، حَلالاً كَانَ أَوْ حَرَامًا، أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِل (4)

(1) الْكِفَايَةُ: الْفَرْضُ الَّذِي إِذَا قَامَ بِهِ الْبَعْضُ كَفَى عَنِ الْبَاقِينَ وَأَجْرَى، وَذَلِكَ فِي حَقِّ مِّيِّتِ أَهْلِ الْقِبْلَةِ لِوُجُوبِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: صَلُّوا عَلَى كُلِّ بَرَّ وَفَاجِرٍ" [الرَّبيع، (208،

776، والبيهقي، (6623]، أَي مَا لَمْ يَكُنْ مَجْدُورًا عِنْدَ جُمْهُورٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ.

(2) أي: عَلَى مَنْ تَحِبُّ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ. (3) سُنَّ الاغْتِسَالُ لِصَلاةِ الْعِيدَيْن الْفِطْر وَالأَضْحَى؛ لأَنَّهُمَا يَوْمُ الزِّينَةِ وَالسُّرُورِ، إِذْ يَلْتَقِي الْمُسْلِمُونَ فِي مُصَلاهُمْ عَلَى أَحْسَنِ هَيْئَةٍ وَنَظَافَةٍ وَجَمَالِ بَزَّةٍ، كُلٌّ عَلَى قَدْرِ اسْتِطَاعَتِهِ (4) أَنْزَلَ: أَي الْمَنِيَّ، وَقَضَى شَهْوَتَهُ أَمْ لَمْ يُنْزِلْ، بِأَنْ وَقَعَتِ الْمُبَاشَرَةُ دُونَ انْقِضَاءِ الْجِمَاعِ.