كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ١١٨

كتاب

118

الوضع

إِذَا الْتَقَى (1) الْخِتَانَانِ وَجَبَ الْغُسْلُ. وَأَمَّا الاحْتِلَامُ فَيَكُونُ بِالْمَنِي وَالْمَذْي وَالْوَدْي (2). أَمَّا الْمَنِيُّ فَالاغْتِسَالُ مِنْهُ واجِب (3)، وَأَمَّا الْمَذْيُ فَفِيهِ اخْتِلَافُ،

وَأَمَّا الْوَدْيُّ فَلَيْسَ يَجِبُ مِنْهُ غَيْرُ الْوُضُوءِ

وَقِيلَ: إِنَّ الاغْتِسَالَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهِ اغْتِسَالُ الْمُسْلِمِينَ، وَاعْتِسَالُ الْيَهُودِ، وَاعْتِسَالُ الرُّعَاةِ، فَأَمَّا اغْتِسَالُ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ أَنْ يَبْدَأُ فِي اغْتِسَالِهِ بَعْدَ نَزْعِ النَّجَسِ مِنْ مَوَاضِعِهِ، مِنْ أُمِّ رَأْسِهِ، فَيَغْسِلُ الْمَيَامِنَ قَبْلَ الْمَيَاسِرِ، كَذَلِكَ إِلَى الرَّجْلَيْنِ

(4)

وَأَمَّا اغْتِسَالُ الْيَهُودِ فَهُوَ أَنْ يَبْدَأُ مِنَ الرَّأْسِ قَبْلَ نَزْعِ النَّجَسِ مِنْ جَسَدِهِ، فَإِذَا بَلَغَ مَوْضِعَ النَّجَسِ فَعَدَ وَغَسَلَهُ، ثُمَّ يَغْسِلُ الْبَاقِيَ إِلَى الرِّجْلَيْنِ. وَقَدْ يُجْزِئُ هَذَا الْغُسْلُ عَمَّنْ فَعَلَهُ، لَكِنَّهُ خَالَفَ فِيهِ السُّنَّةَ.

وَأَمَّا اغْتِسَالُ الرُّعَاةِ فَهُوَ أَنْ يَبْدَأُ فِى اغْتِسَالِهِ مِنْ غَيْرِ نَزْعِ النَّجَسِ مِنْ مَوَاضِعِهِ، وَيَجْعَلُ يَدَهُ نَارَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَتَارَةٌ عِنْدَ

(1) قِيلَ: بِدُخُولِ الْحَشَفَةِ. وَقِيلَ: لِمُجَرَّدِ الالْتِقَاءِ، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ لَفْظِ الْحَدِيثِ، وَسُمِّيا الْخِتَانَيْنِ؛ لأَنَّهُمَا مَوْضِعُ الْخِتَانِ بِقَطْعِ الْقَلْقَةِ لِلذَّكَرِ، وَالْبَطْرِ لِلأُنثَى. (2) تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذِهِ الأَلْفَاظِ وَلَا بَأْسَ بِإِعَادَتِهَا: فَالْمَنِيُّ: مَا يَخْرُجُ بِالْمُبَاشَرَةِ لِلْفَرْجِ مِنْ مَاءٍ مُنْدَفِي مَعَ لَذَّةٍ. وَالْمَدْعُ: الْمَاء الْخَارِجُ بِمُدَاعَبَةٍ وَتَقْبِيلِ وَالْوَدْي: الْمَاء الْخَارِجُ بَعْدَ الْبَوْلِ

بِبَرْدٍ أَوْ مَرَضِ

(3) لأَنَّهُ الْجَنابَةُ.

(4) بَعْدَ نَزْعِ النَّجَسِ: أَيْ بَعْدَ الاسْتَبْرَاءِ مِنَ الْبَوْلِ وَالاسْتِنْجَاءِ مِنْهُ.