كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ١٢١فَضْل فِي التَّيَمُّم)
[التيمم وأحكامه]
اعْلَمْ أَنَّ التَّيَمُّمَ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الأُمَّةِ الَّتِي فُصِّلَتْ بِهَا عَلَى مَنْ سيواهَا؛ بِدَلِيلِ مَا رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: فُضَّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلاث: جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا، وَتُرَابُهَا لَنَا طَهُورًا إِذَا لَمْ نَجِدِ وَجُعِلَتْ صُفُوفُنَا (2) كَصُفُوفِ الْمَلاَئِكَةِ" (مُسلِم، (522، وَالْبَيْهَقِيُّ، (1001].
الْمَاءَ،
وكَانَ السَّبَبُ فِي نُزُولِ آيَةِ التَّيَمُّم مَا ذُكِرَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ بِالْبَيْدَاءِ (3)، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِذَاتِ
(†)
(4)
الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْتِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ
(1) التَّيَمُّمُ لُغَةٌ: الْقَصْدُ، يَمَّمْتُ كَذَا قَصَدْتُهُ. وَشَرْعًا طَهَارَةٌ مُنتَسِبَةٌ إِلَى الصَّعِيدِ الطَّيِّبِ - الْمَنْبَتِ - ضَرُورِيَّةٌ تَسْتَمِلُ عَلَى الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ، تُستَعْمَلُ عِنْدَ فَقَدِ الْمَاءِ وَعِنْدَ [عدم]
الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ.
(2) يَعْنِي فِي الصَّلاةِ.
(3) الْبَيْداءُ: الْبَادِيَة.
(4) الأَبْوَاءُ: مَنزِل بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ قَرِيبٌ مِنَ الْجُحْفَةِ مِنْ جِهَةِ الشَّمَالِ دُونَ مَرْحَلَةٍ.
(5) يَطْلُبُونَهُ وَيُبْحَثُونَ عَنْهُ.