كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

كتاب

2129 الوضع

النَّظَرُ (1): فَكَالنَّظَرِ إِلَى الْعَوْرَاتِ وَمَحَاسِنِ النِّسَاءِ وَأَجْوَافِ بُيُوتِ النَّاسِ بِغَيْرِ إِذْنِ (3). وَأَمَّا الاسْتِمَاعُ: فَكَالاسْتِمَاع إِلَى الْغِيبَةِ، وَتَجْسِيس (3) أَسْرَارِ النَّاسِ، وَاسْتِمَاع الْبَاطِلِ مِنَ الْمَلاهِي وَالْمَزَامِيرِ. وَأَمَّا اللَّمْسُ فَكَلَمْسِ النَّجَاسَاتِ الرَّطْبَةِ (4)،

(1) عَلَّقَ الشَّيْخُ النَّاصِرُ: عَوْرَاتُ الْبُلَّغ مِنَ الآدَمِيِّينَ، أَمَّا الأَطْفَالُ وَالْبَهَائِمُ، فَقَالَ فِي الدِّيوَانِ: إِنْ نَظَرَ إِلَيْهِمْ فِي حَالِ الانْتِشَارِ مُتَعَمِّدًا فَقَدِ انْتَقَضَ وُضُوءَهُ، وَفِيهَا رُحْصَةٌ، وَأَمَّا إِنْ نَظَرَ إِلَيْهِمْ فِي غَيْرِ حَالِ الانْتِشَارِ فَلا يَنْتَقِصُ عَلَيْهِ وُضُوءَهُ الدِّيوَانُ مَصْدَرٌ مَفْقُودٌ، غَيْرَ أَنَّ الشيخ يَسْتَقِي مِنْ كُتب أُخْرَى. (2) هَذَا بِنَاءً عَلَى مَا عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا مِنْ أَنَّ الْكَبَائِرَ نَاقِضَةٌ لِلْوُضُوءِ، كَمَا صَحَ عَنْهُ: الْغِيبَةُ تُفْطِرُ الصَّائِمَ وَتَنْقُصُ الْوُضُوءَ رَوَاهُ الْحَافِظُ النَّبْتُ الرَّبِيعُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مُسْنَدِهِ [105]. وَرَوَى الدَّيْلَمِي فِي مُسندِهِ الْفِرْدَوْسِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: الْغِيبَةُ تَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ

[4322]

(3) التَّجَمُّ: اسْتِرَاقُ أَسْرَارِ النَّاسِ مِنْ حَدِيثٍ أَوْ أَعْمَالِ، أَوِ اكْتِشَافُ مُحْتَوَيَاتِ مَنَازِلِهِمْ، كُلَّ ذَلِكَ مِنْ قَبِيلِ التَّجَسُّسِ وَالتَّحَسُّ بِالْجِيمِ وَالْحَاءِ. وَهُوَ مِنَ الْكَبَائِرِ، وَاللَّهُ يَقُولُ:

وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَعْضُكُم بَعْضًا الْحُجُرَات، 12)، وَقُرِئَ: (وَلَا تَحَسَّسُوا). (4) عَلَّقَ الشَّيْخُ النَّاصِرُ: يَعْنِي غَيْرَ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّ مَسَّهَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ مَيْتَةِ الأَدَمِيٌّ وَغَيْرِهِ، وَلاَ بَيْنَ الْمُتَوَلَّى وَغَيْرِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ عِنْدَ صَاحِب الإيضاح؛ لأنَّ النَّقْضَ لِلسُّنَّةِ لاَ لِلنَّجَاسَةِ، لِقَوْلِهِ: مَسَ الْمَيِّنَةِ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ الَمْ نَجِدْ مَنْ خَرَّجَهُ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ مِنَ الْمَيْتَةِ الْمُتَوَلَّى، وَهُوَ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ صَاحِبُ الْقَوَاعِدِ وَصَاحِبُ الدَّعَائِمِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "الْمُؤْمِنُ لَا يَنْجُسُ حَيًّا وَلَا مينَا الْبُخَارِيُّ، (283، وَمُسْلِمٌ، (371]. قَالَ الْمُحَشي: وَمَحَلُّ النَّفْضِ فِي مَسَ مَيِّنَةِ غَيْرِ الْمُتَوَلَّى إِذَا لَمْ يُغَسَلْ، وَأَمَّا إِذَا غُسلَ فَلَا نَقْضَ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ جَعْفَرٍ وَصَاحِبُ الدَّعَائِمِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ابْنُ جَعْفَرِ الأَرْكَوِيُّ: الْجَامِعُ لابْنِ جَعْفَرٍ، 390/ 1)، (الشيخ أبو بكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ النَّظرِ: كِتَابُ الدَّعَائِمِ، 43] [انْظُرْ أَبو سِتَّةَ: حَاشِيَةٌ عَلَى الْوَضْعِ

س 177، وَالسَّمَّاخِي: الإيضاح 130/ 1، وَالْحِيطَالِي: قَوَاعِدُ الإِسْلامِ، 181/ 1].