كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ١٣١

[كتاب. . . . .]

بَاب فِي الْحَيْضِ وَالنَّفَاسِ وَالاغْتِسَالِ مِنْهُمَا]

الحيض والنفاس وأحكامها]

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذَى﴾ (الْبَقَرَة، (222) يَعْنِي: مَرَضاً (1)، وَقِيلَ: قَذَرًا (2)، وَقِيلَ: دَمًا فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ يعني: اجْتَنِبُوا جِمَاعَهُنَّ فِي الْفُرُوجِ فِي الْحَيْضِ، وَأَمَّا غَيْرُ الْفَرْجُ (3) فَلَا بَأْسَ. وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ، أَيْ: وَلَا تَقْرَبُوا جَمَاعَهُنَّ فِي الْفَرْجِ حَتَّى يَطْهُرْنَ (4)؛ أَي: يَرَيْنَ الطُّهْرَ فَإِذَا تَطَهَرْنَ؛ يَعْنِي: اغْتَسَلْنَ بِالْمَاءِ الطَّاهِرِ. فَأَتُومُنَ؛ أَي:

(?)

(1) مَرَضًا لِلْحَائِضِ، وَقِيلَ: الْجِمَاعُ فِي الْحَيْضِ يَتَوَلَّدُ مِنْهُ أَمْرَاضٌ فِي مَجَارِي الْبَوْلِ وَغَيْرِهَا. (2) قَذَراً: وَسَخا يَجبُ الابْتِعَادُ عَنْهُ، وَهُوَ نَجَسٌ كَالْفَضَلَاتِ. (3) غَيْرُ الْفَرْج: قَالَ صلى الله عليه وسلم "إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِعَزْلِ الْفُرُوجِ أَلَمْ نَجِدْ مَنْ خَرَّجَهُ]، [ذكره الزيعلي في تخريج الأحاديث والآثار (133) بلفظ: "إنما أمرتم أن تعتزلوا مجامعتهن إذا حضن"] وقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ نَهْي لِلتَّحْرِيمِ، وَكَذَا قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ الله النَّهْي فِيهِ لِلتَّحْرِيمِ، وَالأَحَادِيثُ فِي النَّهْيِ عَنْ إِثْيَانِ الْحَائِضِ فِي حَالِ الْحَيْضِ كَثِيرةٌ، وَكُلُّهَا وَعِيدٌ، حَتَّى قَالَ إِمَامُنَا جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ حِينَ سُئِلَ عَنِ الْمُؤْتَاةِ فِي

الْحَيْضِ فَقَالَ: لا أَحَلُلُهَا وَلَا أُحَرِّمُهَا، وَأَحَبُّ إِلَيَّ فِرَاقُهَا [الربيع، (544]

(4) أي حتَّى يَرَيْنَ عَلَامَةَ الطُّهْرِ فَيَتَطَهَّرْنَ بِالْمَاءِ.