كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ١٤١فَصْلٌ
الحيض لغة وشرعا، والقول في توابعه وعلامة الطهر]
اعْلَمْ أَنَّ الْحَيْضَ فِي اللُّغَةِ الانْفِجَارُ، تَقُولُ الْعَرَبُ: حَاضَتِ السَّمْرَةُ (1)؛ إِذَا انْفَجَرَ مِنْ أَصْلِهَا شَيْءٌ أَحْمَرُ كَالدَّمِ (2)، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ إِذَا انْفَجَرَتْ بِالدَّمِ قَالُوا: قَدْ حَاضَتْ حَيْضًا. وَلاَ يَكُونُ الْحَيْضُ إِلا الدَّمُ الْفَائِضِ الْخَالِصُ مِنَ الصُّفْرَةِ وَالْعُدْرَةِ (3)، وَالْفَائِضُ يَكُونُ حَيْضًا وَلَوْ كَانَ قَلِيلاً، إِذَا ظَهَرَ مِنْهَا أَوْ وَجَدَتْهُ عَلَى عَلَمِها (4) إِذَا مَسَحَتْ بِهِ، وَإِنَّمَا تَمْسَحُ بِعَلَمِهَا إِذَا أَحَسَّتْ بِالْحَيْضِ أَوِ الظُّهْرِ) بِيَدِهَا الْيُسْرَى مِنْ خَلْفَهَا، وَهِيَ بَيْنَ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ، وَكُلُّ دَم أَوْ
(E)،
(1) السَّمرَةُ: شَجَرُ الطَّلْحَ، مِنْ أَسْجَارِ الْبَادِيَةِ.
(2) كَالدَّمِ: هُوَ صَمْعُهَا، وَشَجَرُ الطَّلْعِ مِنْ أَسْجَارِ ذَاتِ الْأَسْمَاعِ (3) الصَّفَرَةُ وَالْعُدْرَةُ وَالثَّرِيَّةُ: مِنْ تَوَابِعِ الدَّم، أمَّا الصَّفْرَةُ: فَهِيَ مَاءً خَالَطَهُ الدَّمُ، وَأَمَّا الْكُدْرَةُ: فَمَاء شَخِينٌ عَلَيْهِ شَائِبَةٌ، وَالثَّرِيَّةُ: مَاءً فِيهِ لَوْنُ التَّرِيءِ، وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ تَعْقُبُ دَمَ الْحَيْضِ عِنْدَ الانْتِظَارِ وَتَعْقُبُهَا الْقَصَّةُ الْبَيْضَاءُ
(4) الْعَلَمُ بِفَتحتين: مَا تَتَّخِذُهُ الْمَرْأَةُ لِتَرَى بِهِ الطُّهْرَ أو الدَّمَ مِنْ خِرْقَةٍ وَغَيْرِهَا.: مَ (5) الطَّهْرُ: هُوَ الْقَصَّةُ الْبَيْضَاءُ؛ وَهِيَ مَاءً أَبْيَضُ تَرَاهُ الْمَرْأَةُ عِنْدَ نَقَائِهَا، وَيُشَبِّهُونَهُ بِصُوفِ نَاصِيَةِ الْكَبْش، أَوْ بَيَاضِ آخِرِ ظُفْرِ الإِنْهَام.