كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ١٤٢كتاب
142
الوضع
طُهْرٍ لَمْ يَفِضِ فَلَا تُفتش (1) وَرَاءَهُ وَلَا تَسْتَغلُ بِهِ؛ لأَنَّهُ قِيلَ: إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ بطهرِ التَّفْتِيشِ، أَوْ تَرَكَتِ الصَّلاةَ بِدَمِ التَّفْتيش، فَلَا تُرِيحُ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ
ريحتها (2) که ليوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ
وَدَمُ الْحَيْضِ مُنْفَصِلٌ مِنْ غَيْرِهِ؛ لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "دَمُ الْحَيْضِ أَسْوَدُ خَيْرٌ نَخِينٌ مُنَتِين (3) (4)، وكُلُّ دَم رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ عَلَى جَسَدِهَا أَوْ فَخِذِهَا أَوْ عُرْقُوبِهَا (5) أَوْ ثَوْبِهَا أَوْ مَعَ الْبَوْلِ أَوِ الْغَائِطِ، أَوْ حَجَرِ الْمَسْحُ، أَوْ فِي مَقْعَدِهَا، فَلَا تَعْتَدُّ بِهِ (7). وَكَذَلِكَ الطُّهَرُ
(1) التفتيش: الْبَحْتُ، وَهِيَ أَنْ تُدْخِلَ فِي قَبْلِهَا شَيْئًا لِتكثيف به الدَّمَ أو الطَّهِّرَ، وَهُوَ حَرَام؛ لأنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّفُهَا أَكْثَرَ مِنَ الانْتِظارِ حَتَّى يَفِيضَ الدَّمُ، أَو الظُّهْرُ خَارِجَ الْمَحَلَّ بِنَفْسِهِ،
والتفتيش باطل، وَمَا بُنِي عَلَى الْبَاطِلِ بَاطِل
(2) رِيحَهَا: أَي رَائِحَتَهَا.
(3) خَيْرٌ: نَخِينٌ، وَهُوَ عَطْفُ تَفْسِيرِ مُنْتِنٌ: كَرِيهُ الرَّائِحَةِ.
(4) [البيهقي، (1452، وَالدَّارَ قُطْنِيُّ، (59، بلفظ: "وَدَمُ الْحَيْضِ أَسْوَدُ خَائِرٌ تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ]
(5) الْعُرْقُوبُ: مُؤَخَرُ الْقَدَمِ
(6) حجرِ الْمَسْحَ: حَجَرِ الاسْتِعْمَارِ
(7) عَلَّقَ الشَّيْخ النَّاصِرُ: قَالَ فِي الإِيضاح وَفِي الأَثَرِ الَّذِي يَكُونُ لَهَا سُبْهَةٌ تِسْعَةُ دِمَاءِ: دَمٌ وَجَدَتْهُ عَلَى فَخِذِهَا، أَوْ عَقِيهَا، أَوْ حِجْرٍ قَمِيصِيهَا، أَوْ فِي مَكَانٍ قَامَتْ مِنْهُ، أَوْ عَلَى حَجَرٍ مَسْجِهَا، أَوْ دَم رَأَتْهُ بَعْدَ حَمْلِهَا، أَوْ بَعْدَ إِيَاسِهَا، وَالصُّفْرَةُ الَّتِي الَتْ إِلَى الدَّم، فَإِذَا تَرَكَتِ الصَّلاةَ وَأَكَلَتْ فِي رَمَضَانَ بِهَذِهِ الْوُجُوهِ جَاهِلَةٌ لِذَلِكَ؛ فَقَدْ رَخَصُوا لَهَا أَنْ لَا يَنْهَدِمَ صَوْمُهَا، وَلَا يُكَفِّرُونَهَا؛ لأنَّ ذَلِكَ سُبْهَةٌ، ولَكِنَّهَا تُعِيدُ مَا تَرَكَتْ مِنْ صَلَاتِهَا فِي تِلْكَ الأَيَّامِ، وَتُعِيدُ صَوْمَ مَا أَكَلَتْ فِي رَمَضَانَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ [انْظُرُ: السَّمَاخِي: الإيضاح
[184/ 1