كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ١٦٣فَصْلٌ
فِي فَضل الآذان]
فضائل الأذان والقول فيمن يكون مؤذنا]
عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "ثَلَاثَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كُتُبَانِ (1) الْمِسْكِ مِنْ مِسْك أَسْوَدَ، لاَ يَهُولُهُمْ (2) فَزَعٌ وَلَا يَنَالُهُمْ حِسَابٌ حَتَّى يَفْرُغَ النَّاسُ: رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَأَمَّ (3) بِهِ قَوْمًا وَهُمْ بِهِ رَاضُونَ، وَرَجُل أَذْنَ سَبْعَ سِنِينَ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ لاَ يَأْخُذُ عَلَى أَذَانَهِ طَمَعًا (4)، وَرَجُلٌ ابْتَلاهُ اللهُ بِالرِّق (5) فِي دَارِ الدُّنْيَا فَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَأَدَّى حَقَّ مَوْلاهُ (6) [التَّرْمِذِي، ر 1986، وأَحْمَد، ر 4799].
(7)
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْمُؤَذِّنُ الْمُحْتَسِبُ (7) كَالَشَهِـ
(1) كُتبَان جَمْعُ كُتيب: الرَّمْلُ الْمُسْتَطِيلُ الْمَحْدُودُ. وَالْكُتُبَانُ: التَّلَالُ أَيْضًا. (2) لا يَهُولُهُمْ مِنْ هَالَ يَهُولُ: أَفْزَعَ وَأَخَافَ، وَفِي
روَايَة: "يَغْبِطُهُمُ الْأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ" [الترمذي، (2566]، وَالْغِبْطَةُ: تَمَنِّي مِثْلِ مَا فِيهِ الْمَغْبُوطُ مِنَ الْخَيْرِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَزُولَ عَنْهُ.
(3) أَمْ: أَيْ صَارَ لَهُمْ إِمَامًا يُصَلِّي بِهِمْ
(4) طَمَعًا: أَي أَجْرًا يَطْمَعُ فِيهِ، أَوْ يَطْمَعُ أَنْ يَبْزُلَ لَهُ النَّاسُ عَلَى أَذَانِهِ.
(5) الرق: الْعُبُودِيَّةُ، وَالرَّقِيق: الْمَمْلُوكُ.
(6) مَوْلَاهُ: مَالِكِهِ وَسَيّدِهِ الَّذِي يَمْلِكُ رَقَبَتَهُ، وَلَهُ حَقٌّ عِنْقِهَا. (7) الْمُحْتَسِبُ، وَالاحْتِسَابُ: طَلَبُ الثَّوَاب مِنَ اللَّهِ دُونَ سِوَاهُ. وَالْمُحْتَسِبُ: مِنَ الَّذِي يَعْمَلُ
ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَلَا يَقْبَلُ شَيْئًا مِنْ مَخَلُوقٍ عَلَى مَا احْتَسَبَ.