كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ١٧٧فَصْلٌ [فِي فَضائلِ الصَّلاةِ وثوابها]
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعَبْدِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ تَامَّةٌ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِحْفَافًا (1) بِحَقِّهِنَّ، فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدُ (2) أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ (3) بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ؛ إِنْ شَاءَ عَذَبَهُ وَإِنْ شَاءَ رَحِمَهُ (4) الربيع، ر 189، وَأَبُو دَاوُد، (1422]،
(1) اسْتِحْفَافًا: تَهَاوُنًا.
?
(2) الْعَهْدُ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ هُوَ قَوْلُهُ: كَتَب رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) (الأَنْعَام 54)، وَذَلِكَ الْعَهْدُ لِمَنْ كَانَ مُوَفِّيًا بِدِينِ اللَّهِ وَمَاتَ عَلَى الْوَفَاءِ، بِدَلِيلِ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ لِمَنِ اجتنبَ الْكَبَائِرَ فِي أَحَادِيثَ فِي صَحِيح الإِمَامِ الربيع: وَمَنْ نَقَصَ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا جَاءَ وَلَهُ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ النَّارَ [الربيع، (189]، وَلِكُلِّ مِنْهُمَا
(3) أي: ضَيَّعَهُنَّ، أَي إِنْ مَاتَ عَلَى غَيْر تَوْبَةٍ عُذْبَ، وَإِنْ تَابَ فَإِنَّهُ يَرْحَمُهُ. (4) عَلْقَ الشَّيْحُ النَّاصِرُ: لَفْظُ الْحَدِيثِ فِي مُستَدِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ: " … وَمَنْ نَقَصَ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ النَّارَ [الربيع، (189)، وَلَمْ يَذْكُرِ الْوِتْرَ، وَهُوَ عِنْدِي غَيْرُ وَاحِبٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ: أَنَّ مَنْ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقَدْ نَقَصَ مِنْ حَقِّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؛ فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ النَّارَ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ لَفْظُ الْحَدِيثِ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِالصَّلَوَاتِ، وَهُوَ لَا يَزَالُ عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ، فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ فَيَمُوتُ=