كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ١٨٩فَصْلٌ أَقْسَامُ الصَّلاةِ]
الصلاة فرضاً وسنة ونفلاً]
اعْلَمْ أَنَّ الصَّلاةَ تَنْقَسِمُ إِلَى ثَلاثَةِ أَقْسَام: قِسْم فَرَائِضِ، وَقِسْم سُنَنٍ، وَقِسْم نَوَافِل؛ أَمَّا الْفَرَائِضُ: فَكُلُّ صَلَاةٍ نَصَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى وَقْتِهَا، وَذَكَرَهَا في قوله: وأَقِمِ الصَّلَوَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ وَقُرْهَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (الإسراء: (78)، وَفِي قَوْلِهِ: فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَمِينَ تُظهِرُونَ الرُّوم (17. فَهُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتِ؛ بِدَلِيلِ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: ادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي اليَوْمِ
(1) الدُّلُولُ: الدَّفْعُ إِلَى الْغُرُوبِ وَالْمَبْلُ إِلَيْهِ، وَدَلَكَتِ الشَّمْسُ وَالنُّجُومُ: زَالَتْ عَنِ الاسْتِوَاءِ، غَسَقَ اللَّيْلُ: ظَلامُهُ، وَقُرَأَىنُ الْفَجْرَ: صَلَاتُهُ، مَشْهُودًا: تَشْهَدُهُ الْمَلَائِكَةُ؛ أَيْ: مَلَائِكَةُ اللَّيْل نَصْعَدُ، وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ تَنْزِلُ. (2) تُمْسُونَ: تَدْخُلُونَ فِي الْمَسَاءِ، وَتَصْبِحُونَ: تَدْخُلُونَ فِي الصَّبَاحِ، وَعَشِيًّا: مَا بَعْدَ الْعَصْرِ، وَتُظهِرُونَ: تَدْخُلُونَ فِي الظَّهِيرَةِ، فَالآيَتَانِ جَمَعَنَا أوقات الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.