كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

كتاب

(19.)

الوضع

واللَّيْلَةِ (أبو داود، (1586، والنَّسَائِي، (2522]، وَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ (1) اللهُ عَلَى الْعِبَادِ سَبَقَ تَخْرِيجه).

(2)

وَلَكِنْ وَرَدَ فَرْضُ الصَّلَاةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مُجْمَلاً غَيْرَ مُفَسَّرٍ، فَبَيِّنَهَا (3) رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِحُدُودِهَا، وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا، وَوَطَائِفِهَا وَقِرَاءَتِهَا، وَتَسْبيحها وتَعْظِيمِهَا، وَقُعُودِهَا وَتَشَهدِهَا وَتَسْلِيمِهَا، وَجَعَلَهَا سَبْعَ عَشْرَةَ كعَةٌ) عَلَى الْمُقِيمِ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً عَلَى الْمُسَافِرِ. وَالأُمَّةٌ كُلُّهَا مُجْتَمِعَةٌ فيمَا تَنَاهَى (4) إِلَيْنَا عَلَى هَذَا الْعَدَدِ الَّذِي ذَكَرْنَا: أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ لِلظُّهْرِ، وَأَرْبَعُ لِلْعَصْرِ، وَثَلاثُ لِلْمَغْرِبِ، وَأَرْبَعٌ لِلْعِشَاءِ، وَاثْنَتَانِ لِلْفَجْرِ وَهَذَا النَّوْعُ مِنَ الْمُتَوَاتِرِ) الَّذِي لَا يُنْكِرُهُ إِلا جَاهِلٌ يَأْتُرُهُ أَهْلُ جيل) عَنْ جِيلٍ مِنْ لَدُن (7)

(0)

(1) كَتَبَهُنَّ فَرَضَهُنَّ

(2) بينها صلى الله عليه وسلم بِالْفِعْلِ، وَقَالَ: صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أَصَلِّي البُخَارِي، ر 605، وَأَحْمَد

ر 20549].

(3) سَبْعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً: هِيَ مَجْمُوعُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، رَوَى الإِمَامُ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ الرَّبِيعُ فِي صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: عَلَى الْمُقِيمِ سَبْعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَعَلَى الْمُسَافِرِ إِحْدَى عَشَرَةَ ركعة الربيع، (188]، فَعَلَى فِي الْحَدِيثِ لِلْوُجُوبِ وَاللُّزُومِ، فَثَبَتَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ صَلاةَ السَّفَرِ عَزِيمَةٌ لا رُحْصَةٌ وَهُوَ مَا عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا. وَقَدْ أَوْصَحْتُ هَذَا فِي رِسَالَتِي "صَلاةُ السَّفَرِ" كِتَابٌ في صلاة السفر للشيخ أبِي إِسْحَاقَ. (مغ)]، بِمَا لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ،

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. (4) تَنَاهَى: بَلَغَ إِلَيْنَا.

(5) الْمُتَوَاتِرِ: هُوَ مَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ جَمَاعَةٍ يَسْتَحِيلُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ عَادَةً. (1) الْجِيلُ: أَهْلُ كُلِّ عَصْرِ، أَي تَرْوِيهِ أَهْلُ الْعُصُورِ الْمُتَتَالِيَةِ إِلَى أَنْ وَصَلَ إِلَيْنَا. (7) مِنْ لَدُنْ: أَيْ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَزَمَانِهِ.