كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٢١

تَمْهِيدُ بَيْنَ يَدَيِ الْكِتَابِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.

كِتَابُ الْوَضْعِ لِلشَّيْخِ أَبِي زَكَرِيَّاء يَحْيَى بْنِ الْخَيْرِ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ الْجَنَّاوِنِيِّ النُّفُوسِيُّ.

(1) -

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةَ الأَنْبِيَاءِ، وَرَفَعَ بِهِمْ مَنَائِرَ الاهْتِدَاءِ، وَجَعَلَهُمْ نُجُومَ الاقْتِدَاءِ، وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى مَنْ تَرَكَنَا عَلَى الْمَحَجَّةِ

الْبَيْضَاءِ، وَتَرَكَ لَنَا مَا إِنْ تَمَسَّكْنَا بِهِ لَنْ نَضِلَّ أَبَدًا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَتَهُ الْغَرَّاء.

وبعد:

به

فَإِنَّ مَنْزِلَةَ الْفِقْهِ فِي الدِّينِ لَهِيَ الْمَنْزِلَةُ الْعُظْمَى الَّتِي يَصْبُو إِلَيْهَا أَهْلُ التَّوْفِيقِ، وَيَسْهَرُ عَلَيْهَا أَهْلُ التَّحْقِيقِ، كَيْفَ لَا وَقَدْ قَالَ: "مَنْ يُرِدِ اللَّهُ خَيْرًا يُفَقَّهُهُ فِي الدِّينِ (الربيع، (26، وَالْبُخَارِي، 71]، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُعْبَدُ بِالْعِلْمِ، لِذَلِكَ رَفَعَ مِنْ شَأْنِ الْعُلَمَاءِ وَقَرَنَهُمْ مَعَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ فِي نَسْقِ؛ فَقَالَ فِي مُحكَم كِتَابِهِ الْكَرِيم: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَيْكَةُ

(1) (جَمْعُ مَنَارَةٍ).