كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

كتاب

210

الوضع

ر

رُضُوا بَيْنَ صُفُوفِكُمْ لِئَلاً يَتَخَلَّلَكُمُ الشَّيْطَانُ [أبو دَاوُد، (667، وَالطَّبَرَانِي فِي الصغير، (330]. وَالرَّابِعَةُ: تَوْسِيطُ الإِمَامِ؛ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "وَسَطُوا الإِمَامَ، وَسُدُّوا الْخَلَل" أبو داود، ر 681، والبيهقي، (4984]. وَالْخَامِسَةُ: رَفْعُ الصَّوْتِ بتكبيرة الإحرام؛ لأَنَّ ذَلِكَ يُرْغِمُ الشَّيْطَانَ. وَالسَّادِسَةُ: اقْتِفَاءُ الإِمَام فِي الأقوال والأفعال (1)؛ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا سَبَقَ تَحْرِيجُهُ. وَالسَّابِعَةُ: الإنصات (2) وَالاسْتِمَاعُ لِقِرَاءَةِ الإِمَامِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْوَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا الْبَقَرَة: 204) وَالثَّامِنَةُ: تَنْبِيهُ الإِمَامِ إِذَا نَعَسَ، وَتَلْقِينُهُ إِذَا حُصر لأَنَّهُ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ جَعَلَ التَّسْبِيحَ لِلرِّجَالِ،

(Y)،

(3)

(1) عَلَّقَ الشَّيْخ النَّاصِرُ: قَالَ فِي الإِيضاح: وَمَنْ سَبَقَ الإِمَامَ مُتَعَمِّدًا فِي التَّكْبِيرِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالرَّفْعِ مِنْهُما بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ نَسِيَ رَجَعَ إِلَى الْحَدُ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ لِيَكُونَ مُتَّبِعًا للإمام، وَقَالَ بَعْضُ: يُمْسِكُ مَكَانَهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ الإِمَامُ، وَذَلِكَ عِنْدِي؛ لأَنَّهُ مَعْذُورٌ وَلَمْ يَتَعمَّد، فَيُمْسِكُ مَكَانَهُ لِئَلَّا يَزِيدَ فِي صَلَاتِهِ، وَإِنِ اصْطَحَبَ مَعَهُ فِي صَلَاتِهِ وَكَانَ يَرْكَعُ. وَيَسْجُدُ مَعَهُ فَإِنَّهُ يُعِيدُ صَلَاتَهُ عَلَى قَوْلِ بَعْضِهِمْ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ اللي: الإِمَامُ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ وَيَسْجُدُ قَبْلَكُمْ مُسلِم، (931، وأَبو دَاوُد، (974]. وَقَالَ بَعْضُ: لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَسْبِقُهُ، وَإِنَّمَا فَاتَهُ أَجْرُ الْجَمَاعَةِ … إلخ. [انْظُرُ: السَّماخِي: الإيضاح 570/ 1]، وَهَذَا الْقَوْلُ الَّذِي اعْتَمَدَهُ صَاحِبُ الْقَوَاعِدِ رَحِمَهُ اللَّهُ. [انْظُرْ الْجِيطَالِي: قَوَاعِدُ الإِسْلامِ، 309/ 1]. (2) الإِنْصَاتُ: الاسْتِمَاعُ لِقِرَاءَةِ الإِمَامِ، وَعِنْدَنَا الإِنْصَاتُ عِنْدَ قِرَاءَةِ سُورَةٍ فِي الْجَهْرِ لأَنَّهَا هِيَ الَّتِي يُخْتَصُّ بِهَا الإِمَامُ، وَأَمَّا الْفَاتِحَةُ فَعَلَى كُلٌّ مِنَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ.

(3) الْحَصْرُ: الْحَبْسَ بِأَنْ يُحْبَسَ لِسَانُهُ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ أَنْ تَغِيبَ عَنْهُ الآيَةُ. (4) تَسْبيح: أَنْ يَقُولَ سُبْحَانَ اللهِ، وَقَدْ يُنَبَّهُ بِالْقُرْآنِ، كَأَنْ يَجْلِسَ حَيْثُ يَقُومُ فَيُنَبَّهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وقوموا لله قانتين) (الْبَقَرَة: 238) أو العكس، فيُنَبِّهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: أَقْعُدُوا مَعَ

القاعدين كم (التوبة: (46) وهكذا.