كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٢١٣فَصْلٌ [شُرُوطُ الصَّلَاةِ]
اعْلَمْ أَنَّ مَسَائِلَ الصَّلَاةِ كَثِيرَةٌ لاَ تَنْحَصِرُ، وَكِتَابُنَا هَذَا لَا يَحْتَمِلُ الإِسْهَابَ وَالإِطْنَابَ، وَلَكِنْ لاَ بُدَّ لِلْمُصَلِّي مِنْ عِشْرِينَ خَصْلَةٌ، وَبِهَا تَتِمُّ صلاتُهُ، عَشْرٌ مِنْهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ، وَعَشْرُ بَعْدَ الدُّخُولِ.
العشرة التي قبل الدخول في الصلاة]
أَمَّا الْعَشَرَةُ الَّتِي قَبْلَ الدُّخُولِ:
فَإِحْدَاهَا: دُخُولُ الْوَقْتِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ الصَّلَوَة كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كتبا موقوت (1) (النِّسَاء: (103) وَدُخُولُ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ يَكُونُ بِأَربَعَةِ أشياء: اثْنَانِ لِلشَّمْسِ، وَاثْنَانِ لِلشَّفَقِ، فَاللَّذَانِ لِلشَّمْسِ: زَوَالُهَا لِصَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ (2)، وَغُرُوبُهَا لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وأَمَّا اللَّذَانِ لِلشَّفَقِ: فَغُرُوبُ الشَّفَقِ
(1) كِتَابًا: أَيْ فَرْضًا مَوْقُوتًا: مَحْدُودًا بوقتِ، لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقتُهَا عَلَى مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: فَسُبْحَنَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} (الروم: 17). (2) عَلَّقَ الشَّيْخ النَّاصِرُ: أَمَّا زَوَالُهَا لِصَلَاةِ الظُّهْرِ فَكَذَلِكَ، أَمَّا الْعَصْرُ فَيَعْنِي بِهِ ضَبْطَ حِسَابِ الأَقْدَامِ بَعْدَ الْقَدْرِ الَّذِي يَنْتَهِي إِلَيْهِ الظُّلُ عِنْدَ الزَّوَالِ؛ إِذَا امْتَدَّ الْفَيْءُ سَبْعَةَ أَقْدَامِ أَيَ
مقْدَارَ صَاحِبِ الظَّلِّ، فَذَلِكَ نِهَايَةٌ وَقْتِ الظُّهْرِ وَبِدَايَةُ وَقْتِ الْعَصْرِ.