كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦كتاب
236
الوضع
صَلَاةُ النَّافِلَةِ]
وَيُسْتَحَبُّ مِنَ النَّوَافِلِ: أَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَأَرْبَعُ بَعْدَ الظَّهْرِ، وَأَرْبَعُ قَبْلَ الْعَصْرِ، وَأَرْبَعُ قَبْلَ الْعِشَاءِ. وَيُقَالُ: يُسْتَحَبُّ لِلْمُقِيمِ أَنْ يُصَلِّيَ خَمْسِينَ رَكْعَةً بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. وَذَلِكَ أَنَّهُ يُصَلِّي أَرْبَعًا قَبْلَ الظهر، وأربعا للظهر، وأربعا بَعْدَ الظَّهْرِ، وَأَرْبَعًا قَبْلَ الْعَصْرِ، وَأَرْبَعًا لِلْعَصْرِ، وَثَلَاثًا لِلْمَغْرِبِ، وَاثْنَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَأَرْبَعًا قَبْلَ الْعِشَاءِ، وَأَرْبَعًا لِلْعِشَاءِ وَسَبْعًا بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ فِي السَّحَرِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَرَكعَتَيْنِ لِفَرِيضَةِ الْفَجْرِ، وَأَرْبَعًا لِلضُّحَى. و وَالنَّوَافِلُ فِي بَيْتِ الرَّجُلِ أَفْضَلُ (1). ويُسْتَحَبُّ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ عِشْرُونَ رَكْعَةً؛ لأَنَّهُ ذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ صَلَّى بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ عِشْرِينَ رَكْعَةً حَفِظَ اللَّهُ لَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ وَدِينَهُ وَآخِرَتَهُ اكثر
الْعُمَّال، (19453، والسيوطي في جامع الأحاديث، (22755).
وَالْعَبْدُ وَالْمَرْأَةُ وَالأَجِيرُ (2) وَالْمُقَارِضُ وَالْبِكْرُ (3) تَحْتَ أَبِيهَا؛ لَا يُصَلُّونَ مِنَ النَّوَافِلِ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ غَيْرَ السُّنَنِ الْمَذْكُورَةِ: رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَصَلَاةُ الْمَيِّتِ، وَالسَّجْدَةُ، وَصَلَاةُ الْكُسُوفِ، وَصَلَاةُ الزَّلْزَلَةِ، وَقِيَامُ رَمَضَانَ، وَرَكْعَتَانِ خَلْفَ الْمَقَامِ، وَصَلَاةُ الْعِيدَيْنِ.
(1) الْعَمَلُ الَّذِي يَكُونُ مِنْ قَبيلِ التَّطَوُّع في الْعِبَادَاتِ؛ إحْفَاء عَنِ النَّاسِ أَفْضَلُ لِلْبُعْدِ عَنِ الرِّيَاءِ. وَصَدَقَةُ التَّطَوُّعِ أَعْظَمُ أَجْرًا إِذَا كَانَتْ حَفِيَّةٌ؛ لِسَلَامَتِهَا مِنَ الرِّيَاءِ، وَأَمَكَنِهَا فِي الإخلاص. لِهَذَا كَانَ تَنقُلُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ. وَفِي الْفِرَادِ الْمَرْءِ بِعِبَادَتِهِ جَمْعُ الْهِمَّةِ، وَالْبُعْدُ عَن التشغيب. (2) الْعامِلُ بِالْأَجْرَةِ؛ لأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ تَرْكُ الْعَمَلِ الْمُسْتَأْجَرِ لَهُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ النَّفَلِ (3) البكرُ: الأُنْثَى الَّتِي لَمْ تَتَزَوَّجَ بَعْدُ، فَإِنَّهَا فِي رِعَايَةِ وَالِدِهَا تَسْتَأْذِنُهُ فِي التَّطَوُّعِ