كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

كتاب

241

الوضع

أَحْدَثَ بِأَحَدٍ ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ: الْقَيْءِ، وَالرُّعَافِ، وَالْخَدْشِ؛ لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: "الْقَيْءُ وَالرُّعَافُ وَالْخَدْسُ لَا يَنْقُضَنَّ الصَّلَاةَ، فَإِذَا انْفَلَت (1) الْمُصَلِّي بهِنَّ تَوَضَّأَ وَبَنَى عَلَى صَلَاتِهِ الرَّبِيعُ، (113 دُونَ ذِكْرِ الْخَدَشِ)].

يُسَلَّمُ فَيُسَلِّمُوا مَعَهُ جَمِيعًا، وَلَا يَسْتَخْلِفُ إِلا الإِمَامُ وَيُسَاعِدُهُ الْمُسْتَخْلِفُ أَيْضًا عَلَى ذَلِكَ، فَإِنْ أَبَى فَلْيَسْتَخْلِف غَيْرَهُ إِلَى ثَلَاثَةِ، وَقِيلَ: لَا يَتَجَاوَزُ وَاحِدًا. [انْظُرْ: الْحِيطَالِي: قَوَاعِدُ الإِسلام، 310/ 1]. قَالَ فِي الإِيضاح: وَإِنْ أَحْدَثَ وَخَرَجَ وَلَمْ يَسْتَخْلِفُ عَلَيْهِمْ؛: فَإِنَّهُمْ يَمْضُونَ عَلَى صَلَاتِهِمْ إِلَى أَنْ قَالَ: وَإِنْ أَحْدَثَ الإِمَامُ فِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ وَلَمْ يَسْتَخْلِفُ عَلَيْهِمْ فَلَا يَمْضُوا عَلَى صَلاتِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَإِنْ كَانُوا فِي الْفَحْصِ فَحَتَّى يُجَاوِزَ الصَّفَ، أَوْ يَمْشِيَ أَمَامَ الصُّفُوفِ مِقْدَارَ مَا يُجَاوِزُ فِيهِ الصَّفَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ [انظر: الشماخي: الإيضاح 583/ 1]. (1) انْفَلَتَ: خَرَجَ مِنْ صَلَاتِهِ بِهِنَّ فَجْأَةٌ، وَأَمَّا إِذَا خَرَجَ مِنْهَا بِنَاقِضِ؛ فَفِي انْتِقَاضِ صَلَاةِ الْمَأمُومِينَ خِلافُ، الرَّاجِحَ النَّقْصُ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْقَوَاعِدِ [الْجِيطَالِي: قَوَاعِدُ الإِسْلَامِ،

310/ 1]، وقيل: لا تَنْتَقِضُ، بَلْ يُتِمُّونَ صَلَاتَهُمْ.