كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

فَصْلٌ [سُجُودُ السَّهْوِ]

فِي سَجدَتَي السَهْوِ وَأَصْلِهِمَا مِنَ السُّنَّةِ]

لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَهُ الشَّيْطَانُ، فَلَبَسَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ، حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَسْجُدُ سَجْدَتَيْن وَهُوَ جَالِسٌ (الربيع، (246، وَالْبُخَارِيُّ، (1174]. وَسُجُودُ الْوَهْمِ مِنْ تَمَامِ الصَّلاَةِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَى مَنْ قَامَ حَيْثُ يَفْعُدُ أَوْ قَعَدَ حَيْثُ يَقُومُ. وَقِيلَ: يَجِبُ الْوَهْمُ فِي كُلِّ غَلَط فِي الصَّلَاةِ. وَمَوْضِعُ سُجُودِهِمَا بَعْدَ التسليم. وَقِيلَ: قَبْلَ التَّسْلِيم وَقِيلَ: إِنْ وَجَبَنَا لِلنُّقْصَانِ فَقَبْلَ التَّسْلِيمِ، وَإِنْ وَجَبَنَا لِلزَّيَادَةِ فَبَعْدَ التَّسْلِيمِ، وَإِنْ وَجَبَنَا عَلَى الْقَارِنِ فِي الْأُولَى سَجَدَهُمَا قَبْلَ الْقِيَامِ إِلَى الآخِرَةِ، وَقِيلَ: يَسْجَدُهَا بَعْدَ التَّسْلِيم مِنَ الآخِرَةِ، وَإِنَّمَا يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: أَسْتَغْفِرُكَ اللَّهُمَّ مِمَّا كَانَ مِنّي ثَلاثاً)، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيُّ عَلَيْهِ

(1) عَلَّقَ الشَّيْحُ النَّاصِرُ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يُسَبِّحُ فِيهَا تَسْبِيحَ الصَّلَاةِ فِي السُّجُودِ، وَهُمُ الَّذِينَ اعتبروها جبرا لنقص الصَّلاةِ وَإصْلَاحًا لَهَا، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ؛ لِكُلِّ سَهْوِ سُجُودُهُ، وَيُعَضُدُ هَذَا الْقَوْلَ مَا رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: لِكُلِّ سَهُو سَجْدَتَانِ بَعْدَ التَّسْلِيم أَبُو دَاوُد، ر 1040، وَابْنُ مَاجَهْ، (1219].