كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

كتاب

253

الوضع

(1)

وكَانُوا يَقُولُونَ (1): مِنْ رَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ، وَمِنَ الْحَجِّ إِلَى الْحَجِّ، وَمِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَمِنَ الصَّلاةِ إِلَى الصَّلاةِ؛ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا لِمَن اجتَنَبَ الْكَبَائِرَ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنَالَ فَضْلَ رَمَضَانَ فَلْيَعْرِفْ حُرْمَتَهُ، وَلْيَحْفَظُ فِيهِ

(2)

لِسَانَهُ عَنْ فُضُولِ الْكَلاَمِ الْقَبيحِ، وَالْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ (2) وَالْكَذِبِ، وَلْيَحْفَظُ جَوَارِحَهُ كُلَّهَا عَنِ الْمَحَارِمِ، وَلْيُطَيِّب (3) مَطْعَمَهُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمَدَارُ، وَبِهِ صَلَاحُ قَلْبِهِ وَجَوَارِحِهِ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقِيقًا أَنْ يَنَالَ فَضْلَ رَمَضَانَ، وَيَتَقَبَّلَ اللَّهُ

صَوْمَهُ وَقِيَامَهُ.

(1) يَقُولُونَ: هَذَا مِنَ الْمُصَنِّف؛ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الأَحَادِيثَ لَيْسَتْ بِصَحِيحَةٍ عِنْدَهُ مَعَ أَنَّهَا أحادِيثُ مَشْهُورَةٌ، وَمِنْهَا الصَّحِيحَةُ [انظر أحمد ر 7129، ومسند الحارث بزوائد

:

الهيثمي، ر 605]. (2) فُضُولُ الْكَلام: اللَّغْرُ وَاللُّجَاجُ وَالْهَزْلُ وَمَا قَدْ يُسْقِطُ الْمُرُوءَةَ وَالْقَبِيحُ الْفُحْشُ وَالْغَيبَةُ: ذِكْرُ الْمُؤْمِنِ بِمَا يَكْرَهُ. وَالنَّمِيمَةُ؛ وَهِيَ أَسْنَعُ الصَّفَاتِ: السَّعْيُ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى وَجْهِ الإِفْسَادِ، فَلْيَحْذَرِ الْمُسْلِمُ هَذِهِ السَّنْعَاءَ النَّافِئَةَ فِي الْعقْدِ، وَكَمْ مِنْ عُقْدَةٍ فَصَمَتْهَا وَشَتَتْ أَهْلَهَا، لِهَذَا يَقُولُ أَبُو نَصْرِ الْمَلوشَائِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَأَمَّا النَّمِيمَةُ الْقَوَاطِعُ إِنَّهَا لَكَالنَّيْلِ فِي الْأَهْدَافِ دِرْعٌ وَجَنن (3) يُطَيِّبُ: يَجْعَلُهُ حَلالاً طَيِّبًا.