كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

كتاب

252

الوضع

وَقِيلَ لِلأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ: إِنَّكَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، وَإِنَّ الصَّيَامَ يُضْعِفُكَ. فَقَالَ: إِنِّي لأعدُّهُ لِشَرِّ يَوْمٍ طَوِيلٍ، فَالصَّبْرُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ أَهْوَنُ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى

عَذَابِهِ.

(1)

وَقَالَ عَلِيٌّ: الصَّيَامُ يَزِيدُ فِي الْحِفْظِ، وَيُذْهِبُ الْبَلْغَم).

وَقِيلَ: إِنَّ الصَّوْمَ عَلَى وُجُوهِ شَتَّى فَصَائِمٌ صَائِمٌ، وَصَائِمٌ مُفْطِرُ، وَمُفْطِرٌ صَائِمٌ. فَالصَّائِمُ الصَّائِمُ: هُوَ الَّذِي يَمْنَعُ جَوَارِحَهُ عَنِ الْمَعَاصِي، وَأَمَّا الصَّائِمُ الْمُفْطِرُ: فَالَّذِي يَعْمَلُ بِجَوَارِحِهِ الْمَعَاصِيَ، وَأَمَّا الْمُفْطِرُ الصَّائِمُ: فَالَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ، وَيَمْنَعُ جَوَارِحَهُ عَنِ الْمَعَاصِي.

وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: لِكُلِّ شَيْءٍ بَابٌ، وَبَابُ الْعِبَادَةِ الصَّوْمُ الدِّيلمي ر 4992، وكثرُ الْعُمَّالِ، (23591)، وَنَوْمُ الصَّائِمِ عِبَادَةٌ، وَصَمْتُهُ نَسيحُ، وَدُعَاؤُهُ مُسْتَجَابٌ، وَعَمَلُهُ مُضَاعَفٌ) (سبق تخريجه]. وَأَنْشَدُوا:

وَرَبِّكَ لَوْ أَبْصَرْتَ قَوْمًا تَتَابَعَتْ عَزَائِمُهُمْ حَتَّى لَقَدْ بَلَغُوا الْجَهْدا لأَبْصَرتَهُمْ قَدْ حَارَبُوا النَّوْمَ وَارْتَدُوا بِأَرْدِيَةِ النُّسَاكِ وَاسْتَقْرَبُوا الْبُعْدًا

فَصَامُوا نَهَارًا دَائِمًا ثُمَّ أَفْطَرُوا عَلَى بُلَغَ الْأَقْوَاتِ وَاسْتَعْمَلُوا الْكَدًا) أُولَئِكَ قَوْمٌ أَحْسَنَ اللَّهُ فِعْلَهُـ فَأَبْدَلَهُمْ مِنْ حُسْنِ فِعْلِهِم الْخُلْدَا

(1) [لم نجده بهذا اللفظ، ورد بلفظ: «السواك يزيد في الحفظ. انظر: إحياء علوم الدين 133/ 1]. (2) عَلَّقَ الشَّيْخ النَّاصِرُ: فَمَا صَحِبُوا الأَيَّامَ إِلا تَعْفُفًا وَمَا وَجَدُوا مِنْ حُبِّ سَيْدِهُمْ بُدًا أفَاضِلُ صِدِّيقُونَ أَهْلُ ولآيَةٍ إِلَى سَيِّدِ السَّادَاتِ قَدْ جَعَلُوا الْقَصْدَا تَحَلَّلَ عَقْدُ الصَّبْرِ مِنْ كُلِّ صَابِرٍ وَمَا حَلَّتِ الأَيَّامُ مِنْ عَزْمِهِمْ عَقْدَا