كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧كتاب
257
25 الوضع
يُسْتَرَابُوا (1) (2) وَلَوْ كَانُوا غَيْرَ عُدُولٍ. وَلَا تَجُوزُ عَلَيْهِ شَهَادَةُ مُشْرِكِ، وَلَا طِفْلٍ،
وَلَا مَجْنُونٍ، وَلَا عَبْدٍ، وَلَا نِسَاءِ؛ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ رَجُلٌ.
(1) لَمْ يُسْتَرَابُوا: أَيْ لَمْ تَكُنْ فِيهِمْ رِيبَةٌ بِأَنْ يَكُونُوا مِمَّنْ يَتَهَاوَنُ بِأَمْرِ الدِّينِ، أَوْ كَانَ لَهُ هَدَفٌ يَرْمِي إِلَيْهِ بِحُلُول الشهر، أَوْ بإدبار، كَحُلُول الدين، أو انْتِهَاءِ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ لِيَتَزَوَّجَهَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأَغْرَاضِ فَافَهُمْ أَيُّهَا الْمُسْلِمُ، وَتَثَبِّتْ وَابْتَعِدْ عَنِ الشَّبُهَاتِ. أَ (2) عَلَّقَ الشَّيْخ النَّاصِرُ: قَالَ فِي الإِيضاح: وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ اللهِ أَنَّهُ قَالَ: "لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ ذِي الظَّنَّة [البيهقي، (20647، وَابْنُ أَبي شَيْبَةَ، (29705]، أَي الْمُتَّهَم فِي دِينِهِ، وَمِنَ الرِّيبَةِ قَوْلُهُمْ: إِنَّهُمْ رَأَوْهُ وَهُمْ بَيْنَ النَّاسِ فِي لَيْلَةٍ شَدِيدَةِ الْغَمَامِ، أَوْ كَانُوا فِي مَوْضِع مُستَتِرٍ عَنْ مَوَاضيع الأهِلَّةِ، أَوْ كَانُوا فِي حَبْس، أَوْ مَنْ جَرَّ إِلَى نَفْسِهِ مَنْفَعَةٌ مِثْلَ مَنْ لَهُ دَيْنٌ مُتَعَلِّقٌ إِلَى رُؤْيَةِ الهلال، وكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ الَّتِي تَعْتَدُّ بِالشُّهُورِ، وَبِالْجُمْلَةِ إِنَّ جَمِيعَ مَنْ جَرَّ إِلَى نَفْسِهِ مَنْفَعَةٌ، أَوْ دَفَعَ عَنْهَا مَضَرَّةٌ، لَمْ تُجْزْ شَهَادَتُهُ أَمِينًا كَانَ أَوْ غَيْرَ أَمِينٍ إهـ انْظُرُ: السَّمَاخِيُّ: الإِيضاح 153/ 2]. قَالَ الأستاذ الشيخ بيوض: مِنَ الرِّيبَةِ ادْعَاءُ الرُّؤْيَةِ فِي وَقْتِ يَنْفِي عِلْمُ الْفَلَكِ فِيهِ وُجُودَ الهلال، أَيْ تَخَلَّفَهُ عَن الشَّمْسِ وَانْفِصَالُهُ عَنْهَا، لأنَّ حِسَابَ الْفَلَكِ مَبْنِي عَلَى عِلْمٍ دَقِيقِ
لا يقبلُ الْجَدَلَ بُكَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّيْحُ بِالْحَاجِ: فَتَاوَى الشَّيْخِ بَيوض 271/ 1].