كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣و
فَصْلٌ في اشتراط النية في الصوم]
وَلَا يَصحُ الصَّوْمُ إِلا بِالنِّيَّةِ مِنَ اللَّيْلِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "لَا صَوْمَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصَّيَّامَ مِنَ اللَّيْلِ النَّسَائِي، (2640، وَالْبَيْهَقِي، (7698]، وَمَنْ قَالَ: رَمَضَانُ كُلُّهُ فَرِيضَةٌ وَاحِدَةٌ؛ فَتُجْزِيهِ النِّيِّةُ لِصِيَامِهِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلَةِ مِنْهُ، وَمَنْ قَالَ: كُلِّ يَوْمٍ مِنْهُ فَرِيضَةٌ؛ يَحْتَاجُ إِلَى تَجْدِيدِ النِّيَّةِ فِي كُلٌّ لَيْلَةٍ، وَالْقَوْلُ الأَوَّلُ هُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا.
[الأيام المنهي صومها]
وَلا يَجُوزُ الصَّوْمُ فِي أَربَعَةِ أَيَّامٍ، أَحَدُهَا: يَوْمُ الشَّكَ، وَهُوَ يَوْمُ ثَلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكَ، فَقَالَ: "لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ الربيع، (323، وَالْبُخَارِي، (1807]. وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ: يَوْمُ الْفِطْرِ مِنْ شَوَّالَ، وَيَوْمُ الأَضْحَى مِنْ ذِي الْحِجَّةِ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ هُ أَنَّهُ صَلَّى بِالنَّاسِ يَوْمَ الْعِيدِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: هَذَانِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ