كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

كتاب

273

الوضع

الخلاف في قضاء المغمى عليه الصلاة والصيام]

وَاختَلَفُوا فِي الْمُعْمَى عَلَيْهِ عَلَى أَربَعَةٍ أَقْوَال؛ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُعِيدُ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ جَمِيعًا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لاَ يُعِيدُهُمَا جَمِيعًا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُعِيدُ الصَّوْمَ دُونَ الصَّلاةِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُعِيدُ الصَّلَاةَ دُونَ الصَّوْمِ.

حكم من أفسد رمضان متعمدا]

وَمَنْ أَفْسَدَ رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا لَزِمَهُ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: الْهَلَاكُ، وَالْكُفْرُ (1) (2)، وَالْكَفَّارَةُ، وَالْقَضَاءُ، وَإِنْ أَفْسَدَهُ بِالتَّضيعِ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ، وَفِي الْكَفَّارَةِ قَوْلَانِ، وَإِنْ أَفْسَدَهُ بِالشَّبْهَةِ لَزِمَهُ إِعَادَةُ مَا أَفْسَدَهُ دُونَ مَا مَضَى.

(1) تَقَدَّمَ أَنَّ الْهَلَاكَ: الْمُرَادُ بِهِ الْوُقُوعُ فِي إِثْمٍ عَظِيمٍ، وَالْكُفْرُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْوَاقِعَةِ كُفْرُ نِعْمَةٍ. (2) عَلَّقَ الشَّيْخ النَّاصِرُ: يَظْهَرُ أَنَّهُمَا مُتَرَادِفَانِ كَمَا قَالَ الْمُحَشِي، وَقَالَ أَيْضًا: وَلِلْكَفَّارَةِ يَعْنِي عِنْقَ رَقَبَةٍ وَصِيَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسكينًا عَلَى التَّحْيِيرِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أصْحَابِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ انْظُرْ أَبو سِتَّةَ: حَاشِيَةٌ عَلَى الْوَضع ص 434].