كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢كتاب
272
الوضع
أحكام من زال عذر إفطارهم في نهار رمضان]
وأَرْبَعَةٌ يَجِبُ عَلَيْهِمْ صَوْمُ مَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ، فَإِنْ لَمْ يَصُومُوهُ هَلَكُوا وَعَلَيْهِمُ الْكَفَّارَةُ وَالإِعَادَةُ، أَحَدُهُمْ: الْمُشْرِكُ إِذَا أَسْلَمَ نَهَارًا؛ وَقَدْ بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ بَقِيَّةٌ. وَالثَّانِي: الطِّفْلُ إِذَا بَلَغَ الْحُلُمَ نَهَارًا، وَالثَّالِثُ: الْمَجْنُونُ إِذَا أَفَاقَ نَهَارًا. وَالرَّابِعُ: الآكِلُّ يَوْمَ السَّكُ ثُمَّ صَحَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ.
وَأَمَّا الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءُ إِذَا طَهُرَنَا نَهَارًا، فَإِنَّهُمَا تَكُفَّانِ عَنِ الْأَكْلِ فِي بَقِيَّةِ النَّهَارِ، فَإِنْ لَمْ تَكُفَّا فَلا بَأْسَ، وَعَلَى الْجَمِيعِ الإِعَادَةُ لِذَلِكَ الْيَوْمِ مَنْ صَامَهُ
وَمَنْ لَمْ يَصُمْهُ.
وَأَمَّا الْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرُ إِذَا كَانَا مُفْطِرَيْنِ، ثُمَّ صَحَ الْمَرِيضُ، وَقَدِمَ الْمُسَافِرُ فِي بَقِيَّةٍ مِنَ النَّهَارِ؛ فَلا بَأْسَ عَلَيْهِمَا فِي أَكْلِ مَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ، إِذَا أكلاً قَبْلَ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَعَلَى الْمُشْرِكِ إِعَادَةُ مَا مَضَى مِنَ الشَّهْرِ إِذَا أَسْلَمَ فِي بَعْضِ وَأَمَّا الطَّفْلُ وَالْمَجْنُونُ فَلَيْسَ عَلَيْهِمَا إِلَّا مَا أَدْرَكَا (2) مِنْ رَمَضَانَ.
(1) هَذَا الْقَوْلُ بِنَاء عَلَى أَنَّ رَمَضَانَ فَرِيضَةٌ وَاحِدَةٌ، وَأَنَّ الْمُشْرِكَ مُخَاطَبٌ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ، ولَكِنَّ الْحَدِيثَ: الإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ مُسلِم، (173، وَأَحْمَد، ر 17861]، أَسْقَطَ
عَلَيْهِ الْقَضَاءَ؛ عَامٌ لَمْ يَخُصَّ شَيْئًا.
(2) أدركا: أَيْ بِبُلُوغِ الطِّفْلِ وَإِفَاقَهِ الْمَجْنُونِ