كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

فَصْلٌ في قضاء الصوم وأحكامه]

وَعَلَى الْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ قَضَاءُ مَا أَكَلُوا مِنْ

:

رَمَضَانَ، وَيَجِبُ عَلَيْهِمْ فِي الْقَضَاءِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ؛ أَحَدُهَا: تَعْجِيلُهُ. وَالثَّانِي: صَوْمُهُ مُتَتَابِعًا إِذَا كَانَ مِنْ شَهْرٍ وَاحِدٍ، سَوَاءٌ أَكَلَهُ مُتَّصِلاً أَوْ مُنْفَصِلاً. وَالثَّالِثُ: إطْعَامُ الْمِسْكِينِ لِكُلِّ يَوْمٍ، إِنْ ضَيَّعُوا الْقَضَاءَ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْهِمْ رَمَضَانُ آخَرُ وَالرَّابِعُ: الْوَصِيَّةُ بِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ إِنْ ضَيَّعُوهُ، وَإِنْ لَمْ يُضَيَّعُوهُ أَوْ أَطْعَمُوا الْمَسَاكِينَ إِنْ ضَيَّعُوا الْقَضَاءَ؛ فَلَيْسَ عَلَيْهِمُ الْوَصِيَّةُ بِهِ، وَلَا يُصِيبُ الصَّائِمِ للقضاءِ مَا يُصِيبُ فِي رَمَضَانَ؛ فَإِن أَفْطَرَ فِي صَوْمِ الْقَضَاءِ بِعُذْرِ انْهَدَمَ قَضَاؤُهُ، إِلا إِنْ أَفْطَرَ بِأَربَعَةِ أَشْيَاءَ؛ أَحَدُهَا: يَوْمُ الْعِيدِ إِنْ عَارَضَهُ، وَالثَّانِي: شَهْرُ رَمَضَانَ، وَالثَّالِثُ: الْحَيْضُ إِنْ عَارَضَ الْمَرْأَةَ، وَالرَّابِعُ: النَّفَاسُ لِلْمَرْأَةِ. وَهَذَا

إِذَا لَمْ يَكُنِ التَضيعُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنَ الْقَضَاءِ.