كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩كتاب الزكاة] بَابٌ فِي الزَّكَاةِ
معنى الزكاة وأدلة مشروعيتها]
اعْلَمْ أَنَّ الزَّكَاةَ قَاعِدَةٌ (1) مِنْ قَوَاعِدِ الإِسْلامِ، وَفَرِيضَةٌ مِنْ فَرَائِضِ الدِّينِ، وَسُمِّيت زَكَاةً؛ لأَنَّ الْمَالَ يَزْكُو (2) بهَا، وَيَنْمُو، وَالزَّكَاةُ فِي اللُّغَةِ:
النَّمَاء وَالزِّيَادَةُ وَالطَّهَارَة (3). قَالَ أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ الْعُمَانِيُّ الله:
(?) 2 o
ما فِي التِّجَارَةِ لِي هَمْ وَلَا أَرَ) إِذْ لَيْسَ يَزْكُوا بِهَا دِينُ وَلَا حَسَبٍ
و (7)
(1) أي: رُكُنُ مِنْ أَرْكَانِ الدِّينِ، فَمَنْ أَنْكَرَهُ فَقَدْ كَفَرَ شِركًا، وَمَنِ امْتَنَعَ مِنْ أَدَائِهَا حَارَبَهُ
الإِمَامُ، كَمَا فَعَلَ أَبو بَكْرٍ فِيمَنِ امْتَنَعَ مِنْ أَدَاءِ الزَّكَاةِ لَهُ؛ كَمَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ. (2) يَرْكُو: يَنْمُو، وَيَطْهُرُ، وَتَحُلُّ فِيهِ الْبَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ، فَيَكُونُ مَوْنُورَ النَّفْعِ
(3) طَهَارَةَ الْمَالَ: صَفَاءَهَ وَنَقَاءَهُ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ وَالْعِبَادِ.
(4) هم: اهْتِمَامُ وَاسْتِغَالُ الْبَالِ.
(5) أَرَب: حاجة.
(6) يَرْكُو يَعْلُو. (7) الْحَسَبُ: النَّسَبُ.