كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٢٩١فَصْلٌ فِي فَضَائِلِهَا]
يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: حَصَنُوا أَمْوَالَكُمْ (1) بِالزَّكَاةِ، وَدَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَاسْتَدْفِعُوا أَنْوَاعَ الْبَلايَا بِالدُّعَاءِ الْبَيْهَقِيُّ، (6385، وَالطَّبَرَانِي في الْكَبِيرِ، (10196]. وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ، وَمَا تَوَاضَعَ عَبْدٌ إِلا رَفَعَهُ اللَّهُ (3)، وَمَا عَفَا عَبْدٌ عَنْ مَظْلَمَةٍ إِلَّا زَادَهُ عزا (مُسلِم، (6757، والتَّرْمِذِي، (2029]. وَقَالَ: "مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ وَقَرَى الضَّيْفَ وَأَدَّى الأَمَانَةَ، فَقَدْ وَقَى شُحَّ نَفْسِهِ" [الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِير، (4097، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشَّعَبِ، (10842].
الله
بِهَا
وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: فِي الصَّدَقَةِ عَشْرُ خِصَالٍ مَحْمُودَةٍ خَمْسَ فِي
الدُّنْيَا، وَخَمْسَ فِي الآخِرَةِ.
(1) حَصَنُوا احْفَظُوا أَمْوَالَكُم مِنَ الْهَلَاكِ وَالتَّلَفِ والسَّرْقِ وَالْغَرقِ وَالْحَرَقِ.
(2) عَلَّقَ السَّيْحُ النَّاصِرُ: التَّوَاضُعُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْعَدْلِ وَلِلْعُلَمَاءِ وَلِلْوَالِدَيْنِ، وَلِمَنْ أمرنا بِالتَّواضع لَهُ مِنْ إِخْوَانَنَا الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ تَعَالَى: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ الشَّعَرَاء) (215)، أَمَّا التَّوَاضِعُ لأهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَجْلِ دُنْيَاهُمْ، وَلَأَهْلِ النَّجَرِ وَلِلْكُفَّارِ؛ فَهُوَ ضَعْفٌ ومَقْتُ، وَمَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَضَعُفَ، فَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ: أَسْنَاهُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) (الْفَتْح (29).