كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

كتاب

293

الوضع

خصال تزين الصدقة وتعظمها]

وَيُقَالُ: سَبْعُ خِصَالِ تُزَيِّنُ الصَّدَقَةَ وَتُعَلِّمُهَا. أَوَّلُهَا: إِحْرَاجُهَا مِنَ الْحَلَال؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: أنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} (الْبَقَرَة: 267). وَالثَّانِيَةُ: وَضَعُهَا فِي مُسْتَحِقَّهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ (التوبة: (60). وَالثَّالِثَةُ: تَعْجِيلُهَا مَخَافَةَ الْفَوْتِ (2) أَوِ الْمَوْتِ وَالرَّابِعَةُ:

(4)

إِخْرَاجُهَا مِنْ طَيِّبِ الْمَالِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَيَمَّمُوا (3) الخَبِيثَ (4) مِنْهُ تُنفِقُونَ) (البقرة: 267. وَالْخَامِسَةُ: يُعْطِيهَا لِلَّهِ لَا لِرِيَاء وَلَا لِطَمَع فِي مَخْلُوقٍ. وَالسَّادِسَةُ: تَرْكُ الْمَنُ (5) بِهَا عَلَى مَنْ أَخَذَهَا مِنْهُ، وَالسَّابِعَةُ: كَفُّ الأَذَى عَنْهُ مَخَافَةَ إِبْطَالِ (6) الثَّوَابِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: لا تُبْطِلُوا صَدَقَتِكُم بِالْمَنِ وَالْأَذَى كم (الْبَقَرَة: 264).

(1) مُسْتَحِقُّ الزَّكَاةِ: مَنْ يَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ؛ كَفُونِهِ وَعِبَالِهِ وَطَلَبِ الْعِلْمِ وَدَفْعِ دَيْنِ، وَالاسْتِعَانَةُ بِهَا عَلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَمَّا مَنْ يُنْفِقُهَا عَلَى الْمَعَاصِي؛ مِنْ فِسْقِ وسُرْبِ الْمُخَدِّرَاتِ وَأَمْثَالَ هَذِهِ الْمَنَاكِرِ، فَمَنْ أَعْطَاهُ زَكَاتَهُ فَإِنَّهُ لَمْ يُزَكُ وَلَوْ كَانَ فَقِيرًا

متربا.

(2) فَوَاتُ الْمَالِ بِتَضييع أَوْ تَلَفٍ مَا، فَإِنَّ الْمُضَيِّعَ تَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ مَا لَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ مَالِهِ

وَيَعْزِلُهَا.

(3) تَيَمَّمُوا: تَقْصِدُوا وَتَتَعَمَّدُوا.

(4) الْخَبِيثَ: الرديء.

(5) الْمَنُ: تَعْدِيدُ النِّعْمَةِ وَالتَّفَضُلُ عَلَى مَنْ تَصَدَّقْتَ عَلَيْهِ، أو استخدامه لأجلِ تِلْكَ الْمَكْرُمَةِ.

(6) إِبْطَالِ: أَيْ إِفْسَادِ ثَوَابِهَا.