كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

فَصْلٌ في أَقْسَامِ الزَّكَاةِ]

(1)

اعْلَمْ أَنَّ الزَّكَاةَ قَدْ أَوْجَبَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْمَرْسُومِ، وَأَجْمَلَ الْحَقَّ

الْوَاجِبَ فِي الأَمْوَالِ عَلَى الْعُمُومِ، فَبَيَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُنَهَا (2) وَأَحْكامَهَا، وَرَسَمَ حُدُودَهَا وَمَعَالِمَهَا (3)، وَيَنْحَصِرُ عِلْمُ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ، أَوَّلُهَا: النَّوْعُ الْمَلْزُومُ، وَالثَّانِي: النَّصَابُ (4) الْمَرْسُومُ، وَالثَّالِثُ: الْفَرْضُ الْمَحْتُومُ. أَمَّا النَّوْعُ الْمَلْرُومُ فَهُوَ يَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ: نَضُ، وَحَبُّ، وَنَعَمْ. فَالنَّضِ قِسْمَانِ: ذَهَبٌ، وَفِضَةٌ، وَالْحَبُّ سِتَّةُ أَقْسَام): بُرِّ، وَشَعِيرٌ، وَذُرَةٌ، وَسُلْتُ، وَتَمْرُ، (6)

(1) الْمَرْسُومِ الْمُثْبَتِ الْمُبِينِ

(2) سُنَنَهَا: طُرُقَهَا.

(0)

(3) الْمَعَالِمُ: مَا جُعِلَ عَلَامَةٌ لِلطَّرُقِ يُهْتَدَى بِهَا.

(4) النَّصَابُ: الْمِقْدَارُ الَّذِي تَلْزَمُ فِيهِ الزَّكَاةَ؛ كَخَمْسَةِ أَوْسُقِ فِي الْحُبُوبِ، وَأَرْبَعِينَ شَاةٌ فِي

الضَّانِ، وَخَمْسَةٍ مِنَ الإِبِلِ أَوِ الْبَقَرِ فِي الأَنْعَامِ إِلَى آخِرِهِ، وَكُلِّ ذَلِكَ فِي السَّوَائِمِ (5) - عَلَّقَ السَّيْحُ النَّاصِرُ: قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ: وَاحْتَجُوا بِمَا رَوَتْ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْقَطَانِي صَدَقَةٌ إِلَّا فِي سِتَّةِ أَشْيَاءَ أَلَمْ نَجِدْ مَنْ

خَرَّجَهُ، وَهِيَ الْقَمْحُ وَالسَّعِيرُ إِلَخ. [انْظُرِ الْجِيطَالِي: قَوَاعِدُ الإِسْلامِ، 19/ 2]. (6) السُّلْتُ بِالضم: ضَرَبُ مِنَ السَّعِيرِ لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ كَأَنَّهُ الْحِنْطَةُ، وَهَذِهِ الَّتِي تُؤْخَذُ مِنْهَا الزَّكَاةُ عِنْدَ أَصْحَابَنَا، وَهِيَ الْمَعْرُوفَةُ بالحبوب السنة.