كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٣١١

فَصْلٌ

فِي الْقَرْضِ الْمَحْتُوم)

المقدار الذي يجب إخراجه]

وَأَمَّا الْفَرْضُ الْمَحْتُومُ: فَيَنْقَسِمُ عَلَى سِتَّةِ أَقْسَامٍ: عُشْرٌ، وَنِصْفُ الْعَشْرِ، وربعُ الْعُشْرِ، وَنَاقَةٌ، وَبَقَرَةٌ، وَشَاةٌ.

أَمَّا الْعُشْرُ: فَهُوَ فَرْضٌ مَا سَقَتِ الأَمْطَارُ وَالْأَنْهَارُ؛ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ:

فِيمَا سَفَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ الْعُشْرُ" (الربيع، ر 331، وَالْبُخَارِي، (1412]. وَأَمَّا نِصْفُ الْعُشْرِ: فَهُوَ فَرْضٌ مَا سُقِيَ بِالْمُعَالَجَةِ (1) (2)؛ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ

(1) الْمُعَالَجَةُ: بَدْلُ الْجَهْدِ، أَوِ الإِنْفَاقُ عَلَيْهِ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الْآتِي. (2) عَلَّقَ الشَّيْخ النَّاصِرُ: هُنَا فِي الْمَسْأَلَةِ بَحْتُ، وَهُوَ مَا سُقِيَ بِالْمَطَرِ وَالسَّوَانِي، وَقَدْ أَوْرَدَ صَاحِبُ الْحَاشِيَةِ فِيهِ كَلامًا، قَالَ فِيهِ: اعْلَمْ أَنَّ مَا سُقِيَ بِالْمَطَرِ وَالسَّوَانِي فِيهِ خِلافُ بَيْنَ أَصْحَابِنَا، فَقِيلَ: عَلَى مَا أَسُ وَقِيلَ: عَلَى مَا أَدْرك. وقيل: بالتوزيع، وَهُوَ مُختار

صاحب الإيضاح؛ حَيْثُ قَالَ بَعْدَ ذِكرِ الْقَوْلَيْنِ الأَوَّلَيْنِ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ صَدَقَتُهُمَا بِالْمُقَاسَمَةِ، فَلْيَنظُرْ كَمْ شَرِبَتْ مِنْ شَرَبَةٍ، ثُمَّ يَنظُرُ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ بِالزَّجْرِ، وَمَا كَانَ بِغَيْرِ الزَّجْرِ مِنْ سَفْيِ الْغَيْثِ وَالأَنْهَارِ، فَيَعْلَمْ أَنَّهُ نصفٌ أَوْ تُلْتُ أَوْ رَبِّعَ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ، فَتُوحَذَ الزَّكَاةَ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ مِنَ الْجَزْءِ الَّذِي شَرِبَ بِالْغَيْثِ العُشْرُ، وَمِنَ الْجُزْءِ الَّذِي شَرِبَ=