كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

كتاب

312

الوضع

(1)

السَّلامُ فِيمَا سَفَتِ السَّوَانِي (1) وَالتَّوَاضِحُ (2) نصفُ الْعُشْرِ" [الربيع، (331

وَالْبُخَارِيِّ، (1412].

(£)

وَأَمَّا ربعُ الْعُشْرِ: فَهُوَ فَرْضُ الْعَيْنِ: الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؛ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: في الرقة (3) رُبْعُ الْعُشْرِ الْبُخَارِي، (1386، وأَبو دَاوُد، (1569]، وَلَمَا رُوِيَ أَنَّ امْرَأَةٌ دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَفِي يَدِهَا سِوَارٌ مِنْ ذَهَبٍ (4) فِيهِ سَبْعُونَ مِثْقَالاً، فَقَالَتْ لَهُ: أَخْرِجُ الْفَرِيضَةَ؟ فَأَخْرَجَ مِنْهُ مِثْقَالاً وَثَلَاثَةَ أَرْبَاعٍ مِثْقَالٍ الدارقطني، (1975، وَالزَّيْلَعِيُّ، 373/ 2]. وَفَرْضُ الذَّهَبِ فِي الْعِشْرِينَ مِثْقَالاً نِصْفُ مثْقَالِ، وَفِيمَا زَادَ عَلَى الْعِشْرِينَ فِي كُلِّ أَرْبَعَةِ مَثَاقِيلَ عُشْرٌ مِثْقَالِ. وَفَرْضُ الْفِضَّةِ فِي الْمِائَتَيْ دِرْهَم خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَمَا زَادَ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمَا دِرْهَمْ.

وَأَمَّا النَّاقَةُ فَهِيَ فَرْضُ الإِبِلِ إِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ؛ لَأَنَّهُ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَتَبَ كِتَابًا فِي زَكَاةِ الإِبل:

= بِالزَّجْرِ نصفُ العُشْرِ، وَهَذَا الْقَوْلُ أَحْسَنُ عِنْدِي لِمَا فِيهِ مِنَ الاحْتِيَاطِ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتْ هَذِهِ الأَنْوَاعُ لِلشركاء، بَعْضُهُمْ يَسْقِيهَا بِالْمُعَالَجَةِ، وَبَعْضُهُمْ يَسْقِيهَا بِالْعُيُونِ عَلَى مَا قدَّمْنَا، وَاللَّهُ أَعْلَم. إهـ[انْظُرْ أَبو سِتَّةَ: حَاشِيَةٌ عَلَى الْوَضع ص 493]، [انْظُرْ:

السَّمَاخِي: الإيضاح 21/ 2].

(1) السَّوَانِي: الأَبْعِرَةُ الَّتِي يُسْنَى عَلَيْهَا.

(2) النَّوَاضِحُ: النَّاضِحُ الْبَعِيرُ الَّذِي يُسْقَى عَلَيْهِ الزَّرْعُ مِنْ بِثْرٍ أ

(3) الرقةُ: الْفِضَةُ وَالدَّرَاهِمُ الْمَصْرُوبَةُ مِنْهَا.

(4) هَذَا دَلِيلٌ عَلَى زَكَاةِ الْحُلِيِّ الَّذِي تَتَحَلَّى بِهِ الْمَرْأَةُ، خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: إِنَّ الْحُلِيَّ إِذَا كَانَ مِمَّا

تَتَحَلَّى بِهِ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا فَلَيْسَ فِيهِ زَكَاةً.